القاهرة: «الخليج»تصدر مقطع مصور- بثه قبطان مصري لعملية إنقاذ مهاجر غير شرعي، كان مهدداً بالغرق في مياه البحر المتوسط، مواقع التواصل الاجتماعي في مصر- عندما نجح طاقم سفينة تجارية يقودها الربان المصري في إنقاذه من موت محقق.ويظهر المقطع، المهاجر، وهو إفريقي الجنسية يدعي «رمضان كونتي»، يقاوم الغرق وسط أمواج متلاطمة، قبل أن ينجح طاقم السفينة «ستار» في إنقاذه.وشاهد الربان المصري أحمد عمر، المهاجر يصارع الموج أثناء مروره بموقع غرق قاربهجرة غير شرعية، كان يقل حسب الروايات المتداولة أكثر من 50 مهاجراً غير شرعي، فقرر تعديل مسار الرحلة لالتقاط المهاجر من المياه.وكانت السفينة «ستار» في طريقها من تونس إلى تركيا، قبل أن يتلقى طاقمها رسائل استغاثة عبر أجهزة الطوارئ بغرق مركب هجرة غير شرعية، وعلى متنه نحو 51 مهاجراً، كان قد خرج من ميناء مدينة صفاقس، حيث انقطعت الاتصالات بالمركب قبل نحو 24 ساعة، ما كان يشير إلى احتمالية غرقه في المنطقة الواقعة جنوب مالطا، واحتمال وجود وفيات. معجزة حقيقية ويشير مقطع الفيديو المصور إلى تتبع طاقم السفينة «ستار» إحداثيات المركب الغارق، قبل أن يقرر ربان السفينة التدخل لنجدة الناجين من الغرق، ليكتشف وجود أحد الركاب يصارع الأمواج في محاولة للنجاة.واضطر قائد السفينة إلى تعديل مساره في مياه المتوسط لالتقاط الناجي الوحيد من المركب الغارق بعد عملية فنية من طاقم السفينة، قبل أن يخرج في مقطع مصور تال، ليشير بأن الناجي الوحيد الذي تم تسليمه إلى السلطات المالطية فقد شقيقه وزوجته وأبناءهما بعدما ظلوا يصارعون الموت بعد غرق المركب الذي كان يقلهم لأكثر من 24 ساعة في عرض البحر.وقال القبطان عمر إن الشاب الناجي من دولة سيراليون، مشيراً إلى أن نجاته جاءت في ظروف بالغة القسوة، بعد بقائه أكثر من 24 ساعة في مياه شديدة البرودة تقترب من درجة التجمد، وسط بحر مرتفع وتيارات قوية، في واقعة وصفها بأنها تدخل إلهي ومعجزة حقيقية، مشيراً إلى أن مرور الباخرة بالقرب من موقع غرق القارب جاء بمحض الصدفة، حيث تمكن من رصد الشاب من غرفة القيادة أثناء الوردية، مؤكداً أن الطاقم كان سبباً في تنفيذ إرادة الله بإنقاذه، خاصة أن الشاب أب لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات. ووجه تجمع البحارة المصريين على «فيسبوك» التحية والتقدير للربان المصري أحمد عمر شفيق، مشيراً إلى أن يقظته أثناء مناوبته في قيادة السفينة تسببت في إنقاذ روح ظلت تصارع الغرق لأكثر من 24 ساعة في مياه المتوسط، موجهاً التحية لـ«طاقم السفينة ستار الجدعان».ويعيد المقطع المصور الجدل مجدداً حول تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر سواحل المتوسط إلى أوروبا، وما تخلفه تلك الرحلات الدامية من كوارث إنسانية.