اقتصاد / وكالة سوا الاخبارية

استعدادات لفتح معبر رفح: غموض يكتنف آلية نزع السلاح ومستقبل إعمار غزة

كشفت مصادر أمنية وإعلامية إسرائيلية ، عن استكمال الجيش الإسرائيلي تجهيزاته اللوجستية لإعادة تشغيل معبر رفح خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط تباين في التصريحات حول أعداد العائدين إلى القطاع، وتعقيدات ميدانية تخص ملفات نزع السلاح وإعادة الإعمار.

ترتيبات تشغيل معبر رفح وحركة العبور

وفقاً للتقديرات الأمنية، من المتوقع أن يشهد معبر رفح في المرحلة الأولى من افتتاحه دخول نحو 150 شخصاً يومياً إلى قطاع غزة ، في مقابل السماح بمغادرة أعداد أكبر. ويأتي هذا التحرك بالتنسيق بين الجانبين الإسرائيلي والمصري لتنظيم حركة المرور اليومية.

في المقابل، برز تباين في الأرقام الرسمية؛ حيث صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن العدد المقترح للعائدين عبر معبر رفح قد يقتصر على "50 شخصاً مع عائلاتهم"، بينما أكد دبلوماسيون أوروبيون أن الأعداد النهائية لا تزال قيد التفاوض ولم تُحسم بعد.

فجوة بين المستوى السياسي والميداني

أشارت صحيفة "هآرتس" إلى وجود حالة من الضبابية بشأن آلية نزع سلاح حركة حماس ، فرغم موافقة المستوى السياسي على ربط عملية الإعمار بنزع السلاح خلال مدة 100 يوم، إلا أن المؤسسة الأمنية أكدت عدم تلقيها أي تعليمات تنفيذية حتى الآن.

خطة الإعمار: بين "غزة القديمة" و"رفح الجديدة"

تعتمد الرؤية الجديدة للإعمار على تقسيم جغرافي مرتبط بالتقدم في الملف الأمني:

غزة القديمة: لن يبدأ الإعمار فيها إلا بعد الانتهاء الكامل من نزع السلاح.

رفح الجديدة: سيُسمح بالبدء في أعمال البناء فيها بالتوازي مع التزام حماس بجدول زمني لنزع السلاح، دون انتظار النتائج النهائية.

ورغم هذه التفاهمات، يظل العمل الميداني في منطقة معبر رفح ومحيطها مقتصراً حالياً على إزالة الأنقاض والعبوات الناسفة، بانتظار توفر التمويل الدولي اللازم.

رؤية ترامب و"قوة الاستقرار الدولية"

تتقاطع هذه التطورات مع المادة 17 من خطة الرئيس دونالد ترامب، التي تنص على نقل المناطق "الخالية من الإرهاب" من سيطرة الجيش الإسرائيلي إلى "قوة استقرار دولية". ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، تتصاعد النقاشات حول إقامة تجمعات سكنية مؤقتة شرقي "الخط الأصفر"، وهو ما ألمح إليه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس خلال زيارته الأخيرة.

تحذيرات أمنية من تعاظم نفوذ حماس المدني

حذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن "اللجنة التكنوقراطية" المشكلة لإدارة القطاع قد تؤدي لنتائج عكسية. وبحسب التقارير، فإن هذه اللجنة تعتمد بشكل كبير على كوادر سابقة تابعة لحركة حماس في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية، مما يعزز حضور الحركة في الإدارة المدنية للقطاع رغم العمليات الجارية بالقرب من معبر رفح والمناطق الحدودية.

غموض يلف مصير السلاح

يبقى السؤال الأبرز دون إجابة: ما هو مصير الأسلحة التي سيتم نزعها؟ لا توضح الاتفاقيات الحالية ما إذا كان سيتم تسليم السلاح لإسرائيل، أو لقوة دولية، أو حتى تدميره، وهو ما يجعل موعد الافتتاح الكامل لنشاطات الإعمار مرتبطاً بتوضيح هذه التفاصيل اللوجستية والأمنية المعقدة.

المصدر : وكالة سوا

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة وكالة سوا الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من وكالة سوا الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا