كشفت دراسة دولية حديثة، أجراها فريق بحثي مشترك من المملكة المتحدة والسويد وإيطاليا، أن دواء «الألوبيورينول»، الشائع استخدامه لعلاج النقرس، يقلل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية عند تناوله بجرعات دقيقة. وأوضح الباحثون أن الدواء لا يكتفي بخفض مستويات حمض اليوريك المسبب لآلام المفاصل الحادة فحسب، بل يمتد أثره الوقائي ليشمل تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية للمرضى. وحللت الدراسة بيانات 109 آلاف مريض بالنقرس، وأظهرت النتائج أن المرضى الذين انتظموا على العلاج للوصول إلى مستويات حمض اليوريك المستهدفة (أقل من 360 ميكرومول/لتر) سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في تعرضهم للمشكلات القلبية الخطرة على مدار خمس سنوات، مقارنة بالذين لم يتناولوا الدواء. ويربط المختصون بين الإصابة بالنقرس وارتفاع احتمالات التعرض لأمراض القلب نتيجة تراكم بلورات حمض اليوريك التي تؤثر سلباً على كفاءة الدورة الدموية. وتؤكد هذه النتائج أهمية الالتزام بالبروتوكول العلاجي للنقرس كإجراء وقائي مزدوج يحمي المفاصل من الالتهابات المفاجئة ويؤمن القلب من السكتات غير المتوقعة.