كشفت بيانات رسمية حديثة صادرة عن وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية، عن ضبط أكثر من 6500 حقنة مغشوشة أو غير مرخصة لإنقاص الوزن في بريطانيا، خلال السنوات الثلاثة الماضية، في مؤشر مقلق على تنامي سوق سوداء نشطة لأدوية التخسيس، وما تحمله من مخاطر جسيمة على سلامة المرضى. وأظهرت الأرقام الصادرة عن الوكالة ارتفاعاً حاداً في مضبوطات منبهات مستقبلات «GLP-1» غير القانونية، وهي أدوية تستخدم على نطاق واسع لإنقاص الوزن عن طريق محاكاة الهرمون الطبيعي الذي ينظم نسبة السكر في الدم والشهية والهضم. وشملت المضبوطات منتجات تدعي احتواءها على مواد فعالة مثل «سيماجلوتيد وتيرزيباتيد وريتا ترتوتيد»، وهي مكونات تسوق تجارياً تحت أسماء معروفة مثل «ويجوفي وأوزيمبيك ومونجارو»، وفقاً لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية. وبحسب الدراسة، استخدم نحو 1.6 مليون بالغ في بريطانيا أدوية إنقاص الوزن بين مطلع عام 2024 وبداية 2025، غير أن واحداً من كل سبعة منهم لجأ إلى أدوية غير مرخصة، غالباً عبر قنوات غير نظامية، مثل منصات التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة أو عبر مواقع إنترنت غير متحقق منها. وأوضحت البيانات أن إجمالي المضبوطات بلغ 6526 حقنة خلال ثلاث سنوات، مع قفزة لافتة من 407 حالات ضبط في 2023 إلى 5851 في 2025، معظمها اكتشف خلال تحقيقات داخلية، ما يشير إلى توسع السوق السوداء المحلية. وحذرت السلطات الصحية من أن هذه المنتجات قد تحتوي على مكونات خطرة أو جرعات غير دقيقة، وعلى المواطنين عدم شراء هذه الأدوية إلا من صيدليات مسجلة وتحت إشراف طبي، والإبلاغ عن أي منتجات مشبوهة عبر القنوات الرسمية.