ضَبَطَ علماء الذرة «ساعة يوم القيامة» لتصبح عند 85 ثانية فقط قبل منتصف الليل، وهو أقرب وقت تصل فيه البشرية إلى نقطة الفناء النظري منذ تأسيس الساعة عام 1947 من قِبَل «ألبرت أينشتاين» و«جي روبرت أوبنهايمر» ورفاقهما، عقب الحرب العالمية الثانية، لتظل صرخة تحذيرية مستمرة تذكر العالم بمدى اقترابه من تدمير نفسه، محذرين من «فشل عالمي في القيادة» يضع الكوكب على حافة الكارثة.
وأرجعت منظمة «نشرة علماء الذرة»، ومقرها شيكاغو الأمريكية، تقريب الساعة بمقدار 4 ثوانٍ عن العام الماضي إلى تزايد السلوك العدواني للقوى النووية الكبرى (روسيا والصين والولايات المتحدة)، وانهيار أطر الدبلوماسية والسيطرة على الأسلحة، بالتزامن مع استمرار الصراعات الدامية في أوكرانيا والشرق الأوسط.
وصرحت ألكسندرا بيل، مديرة النشرة، بأن العالم يشهد تحولاً نحو الإمبريالية الجديدة ونهجاً «أورويلياً» في الحكم، مؤكدة أن خطر استخدام الأسلحة النووية وصل إلى مستويات غير مستدامة وغير مقبولة.
وبرزت مخاوف الذكاء الاصطناعي كعامل ضغط جديد؛ إذ أعرب العلماء عن قلقهم من دمج التقنيات الذكية في الأنظمة العسكرية دون تنظيم، وإمكانية إساءة استخدامها في خلق تهديدات بيولوجية أو نشر المعلومات المضللة عالمياً.
وفي هذا السياق، حذرت ماريا ريسا، الحائزة جائزة نوبل للسلام، من «كارثة معلوماتية» تقودها تكنولوجيا تنشر الأكاذيب وتجني الأرباح من الانقسامات البشرية، مما يعمق الأزمات الوجودية الأخرى كالتغير المناخي.
وعلى الصعيد الميداني، أشار التقرير إلى تصاعد التوترات منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منصبه قبل عام، مشيراً إلى قراره استئناف تجارب الأسلحة النووية بعد توقف دام ثلاثة عقود، وعدم رده حتى الآن على مقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتمديد «معاهدة ستارت الجديدة» التي تنتهي في 5 فبراير/شباط المقبل. وتزامن ذلك مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، والعمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا، والاشتباكات الحدودية بين الهند وباكستان، والتهديدات الصينية تجاه تايوان.
وحذر العلماء من منافسة القوى العظمى التي لا تقبل إلا بفوز طرف واحد، والتي تقوض التعاون الدولي الضروري لمواجهة الأخطار الكارثية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
