حذر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، أن البشرية تقترب من مرحلة القوة التي لا يمكن تصورها مع وصول الذكاء الاصطناعي إلى مستويات فائقة الذكاء، داعياً العالم إلى الاستيقاظ لمواجهة تحدٍ حضاري وشيك سيختبر هوية الجنس البشري. وأوضح داريو أمودي، في مقال مطول بعنوان «مرحلة المراهقة للتكنولوجيا»، أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تفوق ذكاء الحائزين على جوائز «نوبل» تظهر في غضون عامين فقط، ما يضع الأنظمة الاجتماعية والسياسية أمام اختبار حقيقي لمدى نضجها في التعامل مع هذه التقنية. وأكد مؤسس الشركة، المطورة لبرنامج «كلود» والمقدرة قيمتها بـ 350 مليار دولار، أن العالم بات في عام 2026 أقرب بكثير إلى خطر حقيقي مقارنة بالأعوام السابقة، مشيراً إلى إهمال بعض الشركات في ضبط نماذجها الذي أدى لظهور مواد مسيئة واستغلال الأطفال. وحذر داريو أمودي من «الفخ الاقتصادي»، حيث تعمي مكاسب الإنتاجية الهائلة نتائج إلغاء الوظائف والتي ترفع البطالة إلى 20%. ورغم نبرة التحذير، أبدى داريو أمودي تفاؤلاً مشروطاً بإمكانية التغلب على هذه المخاطر إذا اتخذت إجراءات حازمة وحذرة لضمان سلامة وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. وتزامن هذا الطرح مع إعلان الحكومة البريطانية عن الاستعانة بمساعدات «أنثروبيك» لدعم الباحثين عن عمل، ونشر الشركة لـ «دستور» أخلاقي شامل، في محاولة لضبط مسار التكنولوجيا الفائقة قبل أن تخرج عن نطاق السيطرة البشرية أو الاستقلالية الذاتية.