في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الإعلام الرقمي، برزت أسماء جديدة استطاعت أن تصنع لنفسها مساحة خاصة بين الجمهور، ومن بينها ماريا جدعون، المعروفة باسم الشهرة “ماريّا سيكريت”، وهي صانعة محتوى تجميلي ومؤثرة اجتماعية استطاعت أن تلفت الانتباه بأسلوبها المختلف وحضورها المتوازن على منصات التواصل الاجتماعي. مسارها في صناعة المحتوى تنشط ماريا جدعون في مجال المحتوى الرقمي المرتبط بالجمال، العناية الذاتية، والإتيكيت الاجتماعي، حيث تقدم محتوى يعتمد على التجربة الشخصية والرؤية الفردية، بعيدًا عن القوالب الجاهزة أو المبالغة التسويقية. ويلاحظ المتابعون أن ظهورها الإعلامي يتسم بالعفوية والوضوح، مع تركيز واضح على مخاطبة الجمهور بلغة بسيطة وقريبة من الحياة اليومية. لا تطرح “ماريّا سيكريت” نفسها كخبيرة تقليدية بقدر ما تقدم نموذجًا لامرأة تشارك جمهورها أفكارها وتصوراتها حول الجمال كقيمة شاملة، تتجاوز الشكل الخارجي لتشمل الثقة بالنفس وطريقة التعامل مع الآخرين. الجمال كرسالة اجتماعية يحتل مفهوم الجمال لدى ماريا جدعون بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا، إذ يظهر في محتواها اهتمام واضح بتعزيز صورة إيجابية عن الذات، خاصة لدى النساء. وتؤكد في أكثر من مناسبة أن الجمال لا ينفصل عن السلوك، والاحترام، والاتزان في العلاقات الاجتماعية، وهو ما يفسر اهتمامها بموضوعات الإتيكيت وأسلوب الحياة إلى جانب المحتوى التجميلي. هذا الطرح جعلها أقرب إلى فئة المؤثرين الذين يقدمون محتوى “خفيفًا في شكله، عميقًا في رسالته”، دون ادعاء أو توجيه مباشر. الحضور الرقمي والتفاعل الجماهيري استطاعت ماريا جدعون، تحت اسمها المعروف “ماريّا سيكريت”، أن تبني قاعدة متابعة ملحوظة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتفاعل الجمهور مع محتواها عبر التعليقات والمشاركات، سواء المؤيدة أو الناقدة. ويُحسب لها أنها تتعامل مع هذا التفاعل بوصفه جزءًا طبيعيًا من المشهد الرقمي، دون تصعيد أو افتعال جدل. ويشير هذا التفاعل إلى أن حضورها لم يعد مرتبطًا فقط بالمحتوى التجميلي، بل بشخصيتها الرقمية ككل، وما تمثله من نمط حياة يثير اهتمام شريحة من المتابعين. بين التأثير والخصوصية رغم كونها شخصية عامة على المنصات الرقمية، تحرص ماريا جدعون على الاحتفاظ بمساحة من الخصوصية، وهو ما ينعكس على طبيعة المحتوى الذي تقدمه، حيث توازن بين الظهور الإعلامي والحياة الشخصية، دون الإفراط في مشاركة التفاصيل الخاصة. هذا التوازن منحها صورة أكثر هدوءًا مقارنة ببعض المؤثرين الذين يعتمدون على الجدل المستمر لجذب الانتباه. يمكن تصنيف ماريا جدعون (ماريّا سيكريت) ضمن الجيل الجديد من صانعات المحتوى اللواتي يعتمدن على الحضور الشخصي والرسالة الناعمة أكثر من الاعتماد على الضجيج الإعلامي. وبين مؤيد ومعارض، تبقى تجربتها مثالًا على كيفية تشكّل التأثير الاجتماعي في العصر الرقمي، حيث لم يعد الجمهور يبحث فقط عن الجمال، بل عن المعنى الذي يقف خلفه.