أعلنت سلطات ولاية فلوريدا الأمريكية، نتائج اختبارات مثيرة للقلق، بعد فحص 46 نوعاً من أشهر الحلوى المتداولة في الأسواق.وكشفت التحاليل عن وجود مستويات مرتفعة من الزرنيخ في أكثر من 60% من العينات، ما أثار موجة من الجدل. الأسوأ من حيث التلوثبحسب تقرير Healthy Florida First، فإن 28 نوعاً من الحلوى جاءت ضمن قائمة الأسوأ من حيث تركيز الزرنيخ، مع تحديد الكميات بوحدة أجزاء في المليار، إضافة إلى تقديرات للحدود الآمنة للاستهلاك السنوي وفقاً للفئة العمرية ومستوى النمو، في محاولة لتوضيح حجم الخطر المحتمل على الأطفال والبالغين على حد سواء. أسماء حلويات معروفة في دائرة الخطرأظهرت النتائج أن بعض أشهر العلامات التجارية لم تسلم من التلوث، إذ سُجلت مستويات مرتفعة من الزرنيخ في أنواع مختلفة من Twizzlers وNerds وSkittles وTootsie Rolls، إلى جانب حلوى الجيلي والدببة المطاطية وSweeTarts، وهو ما زاد من مخاوف الأسر بشأن سلامة المنتجات التي يستهلكها الأطفال بشكل يومي. ما خطورة الزرنيخ على صحة الإنسان؟الزرنيخ موجود بطبيعته في جميع الأطعمة ولكن بنسب ضئيلة، إلا أن الخطر يكمن في ارتفاع تركيزه، خاصة الزرنيخ غير العضوي الذي يعد الأكثر سمية.ووفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، فإن التعرض المرتفع للزرنيخ خلال مراحل نمو الدماغ لدى الأطفال قد يؤدي إلى مشكلات عصبية خطيرة، مثل صعوبات التعلم واضطرابات السلوك وانخفاض مستوى الذكاء.بينما يرتبط التعرض المزمن لدى البالغين بأمراض جلدية وزيادة مخاطر الإصابة بسرطانات الجلد والمثانة والرئة، إضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية. نتائج غير مكتملة وأسئلة معلقةرغم خطورة النتائج المنشورة على موقع ExposingFoodToxins، فإن التقرير لم يحدد ما إذا كان الزرنيخ المكتشف من النوع العضوي أم غير العضوي، كما لم يوضح آلية الفحص أو طرائق التحليل المستخدمة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول دقة القياسات والمنهجية العلمية المتبعة. صناعة الحلويات ترفض الاتهاماتفي المقابل، سارعت الرابطة الوطنية لصناعة الحلويات إلى الطعن في نتائج التقرير، ووصفت ما جرى بأنه محاولة لإثارة الذعر بين المستهلكين، مؤكدة أن الدراسة تجاهلت المعايير العلمية المعتمدة، ولم تقدم دليلاً واضحاً على وجود خطر صحي فعلي. فلوريدا تبرر تحركها المبكر لفحص الحلوياتخلال مؤتمر صحفي عُقد في 26 يناير، أكدت كيسي دي سانتيس، زوجة حاكم فلوريدا، إلى جانب طبيب الولاية جوزيف لادابو، أن الهدف من هذه الاختبارات هو التحرك الاستباقي لحماية المستهلكين، بدلاً من انتظار تدخل إدارة الغذاء والدواء، التي وصفتها بأنها تتحرك بعد وقوع المشكلة وليس قبلها.