اغتيال غامض يفجّر عاصفة سياسية وأمنية تتجاوز حدود اليمن أحدث اغتيال جعفر سعد، محافظ عدن في ديسمبر 2015، صدمة كبيرة في المدينة، إذ وقع التفجير في أحد الشوارع الرئيسية أثناء توجهه لمقر عمله، ما أسفر عن مقتله وعدد من مرافقيه. التحليل الأولي أشار إلى أن العملية لم تكن عادية، بل حملت دلالات سياسية وأمنية أثارت جدلًا واسعًا محليًا ودوليًا. خلفية الحادثة وأهمية الشخصية المستهدفةكان جعفر سعد شخصية توافقية تحظى باحترام العديد من الأطراف، ويسعى لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن في عدن. وقوع اغتياله في وقت كانت المدينة تحاول استعادة الاستقرار بعد صراع عسكري عنيف، جعل الحادثة أكثر حساسية، وأسهم في تضخيم التوتر الشعبي والسياسي في المدينة. ردود فعل الشارع اليمنيأثارت الحادثة غضبًا شعبيًا واسعًا في عدن، حيث خرجت مظاهرات للمطالبة بكشف الجناة ومحاسبتهم. اعتبر كثيرون أن العملية تمثل رسالة واضحة لإفشال أي محاولة لإعادة الاستقرار وإحباط الجهود الأمنية والسياسية في المدينة. اتهامات متبادلة وتعقيدات المشهدشهدت فترة ما بعد الاغتيال تبادل اتهامات بين أطراف سياسية متعددة، ما زاد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي. قضية اغتيال جعفر سعد أصبحت محور نقاش داخلي حول النفوذ والصراعات السياسية في جنوب اليمن، وسط عدم إعلان نتائج رسمية حول الجهة المنفذة. متابعة دولية وتأثير على الصورة اليمنيةلم يقتصر الجدل على الداخل اليمني، بل تابعت وسائل إعلام عربية ودولية الحادثة عن كثب، معتبرة إياها مؤشرًا على هشاشة الوضع الأمني في المدن المحررة آنذاك. كما أبدت منظمات دولية قلقها من تصاعد عمليات اغتيال المسؤولين وقادة الأمن في عدن خلال تلك الفترة. استمرار الغموض والأثر المستمررغم مرور سنوات على الحادثة، يظل ملف اغتيال جعفر سعد مفتوحًا دون إعلان نتائج حاسمة، ما زاد شعور الإحباط لدى الشارع العدني وحوّل القضية إلى رمز لغياب العدالة والمساءلة. داخل اليمن، انقسم الرأي العام بين ربطها بصراعات نفوذ محلية أو بدور محتمل لأطراف خارجية، بينما استُخدمت الحادثة خارجيًا لتوضيح تعقيدات المشهد اليمني بعد الحرب. اغتيال جعفر سعد في عدن 2015 يمثل واحدة من أبرز الأحداث الأمنية والسياسية في تاريخ المدينة الحديث، لما تركه من آثار عميقة على الاستقرار السياسي والأمني، وللتساؤلات المفتوحة حول الجهة المسؤولة عن العملية. القضية لا تزال محور نقاش داخلي وخارجي حول عدالة المساءلة والأمن في اليمنMona