أعلنت وزارة الخارجية المصرية، عن متابعة حثيثة لأوضاع أربعة مواطنين مصريين يعملون على متن ناقلة نفط محتجزة لدى السلطات الإيرانية، بعد تداول مقطع فيديو استغاثة نشره أحد البحارة المصريين على مواقع التواصل. ووجه وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، بسرعة تحرك القطاع القنصلي والمصريين بالخارج لمتابعة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لضمان سلامة المواطنين المصريين وإعادتهم سالمين إلى أرض الوطن. جاء ذلك بعد تداول مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر أحد البحارة المصريين على متن السفينة «ريم الخليج»، التي تم احتجازها من قبل السلطات الإيرانية في ميناء بندر عباس جنوب إيران، قبالة سواحل جزيرة قشم في الخليج العربي. تحركات مصرية عاجلة وصرح مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج السفير حمدي الجوهري، أن الوزارة وجهت مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران بالتواصل الفوري مع السلطات الإيرانية المختصة، وأكدت الاتصالات الأولية وجود أربعة مواطنين مصريين على متن السفينة «ريم الخليج» المحتجزة في ميناء بندر عباس جنوب إيران. وأضاف السفير الجوهري أنه تم تكليف أحد أعضاء مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران بالتوجه فوراً إلى ميناء بندر عباس لتقديم المساعدات القنصلية والقانونية اللازمة للبحارة الأربعة، والعمل على تسريع إجراءات الإفراج عنهم وعودتهم إلى مصر. واحتجزت السلطات الإيرانية السفينة «ريم الخليج» منذ أكثر من شهر، ووجهت لها اتهامات تتعلق بـ«تهريب مواد بترولية» وقُدرت الغرامات المفروضة عليها بنحو 14 مليون دولار أمريكي وفق بعض المصادر. وتأتي هذه الحادثة في سياق توترات متكررة في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، حيث سبق أن احتجزت إيران عدة ناقلات نفط أجنبية خلال السنوات الماضية بتهم مشابهة تتعلق بالانتهاكات البحرية أو العقوبات الدولية. استغاثة مدوية وبحسب استغاثة نشرها مصري يعمل كبير ضباط بحريين على متن السفينة المحتجزة من يوم 23 ديسمبر 2025 أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي دولي، بشحنة بترول رسمية صادرة من إمارة الشارقة، وكانت تحمل أوراقاً قانونية معتمدة، كما قامت باستلام شحنة مواد بترولية من سفينة أخرى تابعة لنفس الشركة المالكة، في إطار إجراءات تجارية معتادة ومشروعة. وأشار إلى أن السلطات الإيرانية قامت بإدخال السفينة إلى المياه الإقليمية الإيرانية، والتحفظ على جميع المواد البترولية الموجودة على متنها، بدعوى الاشتباه في عمليات تهريب. وأوضح أن السلطات الإيرانية فرضت غرامات مالية قدرها 14 مليون دولار، بواقع 3.5 مليون دولار على كل فرد من طاقم السفينة، مطالبين الشركة المالكة بسداد المبلغ، وإلا سيتعرض البحّارة للحبس. وأشار إلى أن الكابتن تواصل مع الشركة المالكة، التي أفادت بوجود محامٍ يتولى متابعة الأزمة، إلا أنه حتى يوم أمس تبيّن أن الغرامة أصبحت رسمية ونهائية، وأن خطر السجن بات وشيكاً في حال عدم السداد. وفي ختام استغاثتهم، وجّه البحّارة وأسرهم مناشدة عاجلة إلى السلطات المصرية، مطالبين بالتدخل لحمايتهم، مؤكدين أنهم لا ذنب لهم في أي نزاع قانوني أو تجاري، وأن استمرار احتجازهم يمثل خطراً على مستقبلهم وسلامتهم.