مسؤول حكومي ممنوع من مباشرة عمله… واشتراطات مالية تثير الجدل داخل الوزارة كشفت مصادر مطلعة عن حالة "تمرد" إداري تشهدها مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية، حيث تواصل القيادة السابقة للمصلحة المماطلة في تسليم مهامها للقيادة الجديدة، وسط اتهامات بمحاولة تمرير صفقات مالية مشبوهة وعرقلة قرارات رئاسة الوزراء. وأفادت المصادر بأن اللجنة الحكومية المكلفة بعملية الاستلام والتسليم، برئاسة اللواء الركن عبد الماجد العامري (وكيل قطاع الخدمات بوزارة الداخلية)، تواجه عقبات مستمرة منذ نحو 15 يوماً. ويهدف هذا التعطيل إلى منع رئيس المصلحة الجديد، اللواء الدكتور طارق بن عمير النسي، من مزاولة مهامه رسمياً، في محاولة من القيادة السابقة لتمرير ملفات وصفقات مالية قبل مغادرتها المنصب، وفق الصحفي "فارس الحميري". وكشفت التقارير أن قرار رئيس الوزراء الصادر في 11 يناير الجاري بتكليف "النسي"، واجه معارضة من مسؤولين نافذين. وأشار مصدر مطلع إلى أن أحد الوزراء في "حكومة تصريف الأعمال" وضع شرطاً صريحاً للموافقة على التعيين، يتمثل في الحصول على مبلغ شهري ثابت يقدر بـ 30 ألف ريال سعودي من إيرادات المصلحة. وتعد مصلحة الهجرة والجوازات واحدة من أهم المؤسسات الإيرادية، إلا أن عملها شابته خلال الفترة الماضية تقارير محلية تتحدث عن غياب الشفافية في إدارة الإيرادات الضخمة للمصلحة، وتفشي ظاهرة السماسرة والموظفين الذين يستغلون حاجة المواطنين لاستخراج الجوازات أو تسريع إصدارها مقابل مبالغ مالية باهظة. وحذر مراقبون من أن استمرار عرقلة عمل لجنة الاستلام والتسليم يعد "تمرداً صريحاً" على قرارات الدولة. وأكدوا أن هذا التعطيل لا يهدف فقط لحماية مصالح أشخاص، بل يشكل عقبة أمام الإصلاحات الإدارية والمالية الشاملة التي تسعى الحكومة لتطبيقها لإنهاء الفساد المستشري في هذا المرفق السيادي. وتضع هذه التطورات الحكومة أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على فرض هيبة القانون وتمكين القيادات الجديدة من مباشرة مهامها بعيداً عن سياسة "المحاصصة المالية" التي تنهك مؤسسات الدولة