التاريخ: 29 يناير 2026 في أوائل القرن العشرين، كان الأخوان رودولف وأدولف داسلر شريكين في مصنع أحذية صغير في بلدة ألمانية هادئة، يصنعان أحذية رياضية للرياضيين المحليين، وقد حلم كل منهما بصناعة عالمية. لكن خلافًا شديدًا بينهما حول إدارة الشركة واستراتيجياتها قلب الأمور رأسًا على عقب، فقرّر رودولف الانفصال وإنشاء "بوما"، بينما أطلق أدولف شركته الخاصة "أديداس" على بعد خطوات قليلة. منذ تلك اللحظة، أصبح كل واحد يمثل فلسفة مختلفة: "بوما" المغامرة والابتكارية، و"أديداس" الانضباط والكلاسيكية. على مدار عقود، نجحت بوما في بناء إرث عالمي، من أحذية الجري إلى أحذية كرة القدم، لكنها واجهت تحديات كبيرة في العقود الأخيرة. تركيزها المفرط على منتجات نمط الحياة على حساب الأداء الرياضي جعلها تتراجع في سباق العلامات الرياضية العالمية، خاصة أمام "أديداس" و"نايكي"، ومع ظهور علامات جديدة مثل "أون رانينغ" و"هوكا". نتيجة لذلك، اضطرت الشركة لتقليص نطاق منتجاتها وخفض 900 وظيفة إدارية بحلول نهاية 2026، مع استمرار تراجع أسهمها بنسبة 80% منذ 2021. الإنقاذ الصيني: "أنتا" سبورتس اعلنت الثلاثاء الماضي "أنتا " الصينية التي تملك علامات قوية مثل "ويلسون" و"سالومون" استحواذها على 29% من أسهم "بوما" مقابل 1.78 مليار دولار. هذه الصفقة لا تمثل مجرد استثمار مالي، بل نقلة استراتيجية لبوما نحو آسيا، خصوصاً السوق الصينية الضخمة. وهي فرصة لإعادة التوازن بين إرث العلامة الألمانية والخبرة التسويقية الصينية، وفتح أفق جديد للنمو العالمي. تُقدّر صفقة "أنتا" قيمة "بوما" بنحو 6.2 مليارات دولار. وتُعادل قيمتها السوقية حوالي ضعف مبيعاتها المتوقعة لعام 2027 وفقاً لتقديرات محللي "فيزيبل ألفا"، وهو سعر منخفض نسبياً مقارنةً بمنافسيها بما في ذلك "أديداس" و"نايكي" وشركة أون السويسرية. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news Share فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App