في ظل التقلبات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية، أكد الخبير المالي محمد سلامة، اليوم الخميس، أن الذهب تجاوز كونه مجرد معدن ثمين ليصبح "سلعة استراتيجية غير حساسة للسعر"، مشيراً إلى أن كسر حاجز 5300 دولار للأونصة يعكس رغبة عالمية جامحة في الحماية من انخفاض القوة الشرائية للعملات الورقية، وعلى رأسها الدولار الأمريكي.
الدولار تحت المقصلة.. والذهب الملاذ الأخير
أوضح سلامة، في تصريحات إذاعية تابعتها وكالة سوا الإخبارية، أن الدولار الذي يسيطر على نحو 56% من احتياطيات العالم يواجه ضغوطاً حادة، مما دفع البنوك المركزية والمستثمرين للهروب نحو الذهب كدرع واقٍ للثروات. وأشار إلى أن التوجهات الحالية لخفض قيمة العملة الأمريكية —سواء كانت استراتيجية من قبل واشنطن أو ناتجة عن ضغوط السوق— ستعزز من بقاء الذهب في مسار صعودي مستدام، معتبراً أن أي تراجع قد يحدث ليس إلا "تصحيحاً محدوداً" ناتجاً عن عمليات جني أرباح.
التوترات الجيوسياسية وسياسة "أمريكا أولاً"
وعزا الخبير المالي هذا التسارع "الخيالي" في الأسعار إلى حالة عدم اليقين التي تفرضها النزاعات الجيوسياسية والحروب التجارية تحت شعار "أمريكا أولاً". هذه المعطيات، جنباً إلى جنب مع التعبئة الإعلامية العالمية، خلقت حالة من الخوف دفعت السيولة للتدفق نحو الأصول الملموسة مثل الذهب والفضة، وحتى العقارات والأسهم، كبدائل آمنة بعيداً عن "تذبذب العملات العنيف".
انخفاض الدولار وانتعاش "الشيكل
وأوضح سلامة أن الارتفاع الكبير في قيمة "الشيكل" الإسرائيلي مقابل الدولار يعود إلى عوامل تقنية وجيوسياسية متداخلة. وبيّن سلامة أن الشيكل استفاد بشكل مباشر من الارتباط الوثيق بمؤشرات الأسهم العالمية التي تشهد صعوداً حالياً، إضافة إلى انحسار بعض المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، مثل الحديث عن وقف إطلاق النار وتراجع احتمالات التصعيد العسكري الواسع.
وفي حين يواجه الدولار ضغوطاً عالمية قد تستمر لفترة، أكد سلامة أن العملة الأمريكية تمر بمرحلة تذبذب طبيعية، وأن موجة الانخفاض الحالية لا تعني الانهيار الدائم، بل قد تتبعها جولات انتعاش مستقبلية.
تهديد استقلالية "الفيدرالي" والمستقبل المجهول
وحذر سلامة من أن الأسواق تترقب بقلق هوية المحافظ القادم للبنك الاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى وجود مخاوف من تعيين شخصية موالية للإدارة السياسية تضحي باستقلالية القرار النقدي عبر خفض الفائدة دون مبررات اقتصادية كافية. هذا السيناريو، بحسب وصفه، قد يؤدي إلى إضعاف الدولار بشكل كبير، مما سيصب المزيد من الزيت على نار ارتفاع أسعار الذهب والمعادن الثمينة في المرحلة المقبلة.
المصدر : وكالة سوا
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة وكالة سوا الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من وكالة سوا الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
