كتبت منال العيسوى
الخميس، 29 يناير 2026 10:12 صبينما يسابق العالم الزمن لمكافحة التلوث الكربوني، تضع مصر نصب أعينها عدواً خفياً آخر يهدد جودة حياة المواطنين، وهو "التلوث السمعي"، ففي قلب محافظة السويس، انطلق فصل جديد من فصول الرقابة البيئية، ليرسم ملامح مستقبل أكثر هدوءاً واستدامة.
فلم يعد قياس الضوضاء مجرد إجراء روتيني، بل تحول في محافظة السويس إلى منظومة رقمية متكاملة، من خلال تدشين محطات رصد لحظية، بات بإمكان صُنّاع القرار الحصول على بيانات دقيقة وعلى مدار الساعة لمستويات الضوضاء البيئية.
فوائد محطات الرصد
هذه المحطات، التي تتخذ من مبنى حي فيصل بالسويس مركزاً لها، لا تقوم فقط بالقياس، بل تعمل كأداة تحليلية تدعم التخطيط العمراني والبيئي، وتساعد في وضع سياسات مرنة للحد من الضجيج في المناطق السكنية المكتظة.
تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية بكونها تُكمل عقد منظومة الرصد في إقليم قناة السويس، فبعد الانتهاء من تجهيز محافظتي الإسماعيلية وبورسعيد، تأتي السويس لتغلق الدائرة، مما يتيح للدولة رؤية بانورامية شاملة للحالة البيئية لهذا الممر الملاحي والتنموي العالمي.
التكامل يضمن الحلول
القدرة على مقارنة مستويات الضوضاء بين مدن القناة الثلاث، يساعد الدولة على وضع حلول و استراتيجيات موحدة للتعامل مع مصادر الضوضاء، سواء كانت صناعية، مرورية، أو تجارية، اضافة الى تحسين جودة الحياة، و ضمان بيئة سكنية هادئة تليق بتطلعات المواطن المصري.
أرقام تعزز الرؤية
بانضمام المحطات الجديدة، تتوسع الشبكة القومية لرصد مستويات الضوضاء في مصر لتغطي نقاطاً حيوية متزايدة على مستوى الجمهورية، هذا التوسع ليس مجرد زيادة عددية، بل هو التزام حقيقي بمستهدفات "رؤية مصر 2030"، التي تضع البعد البيئي كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
فالهدف النهائي هو تقييم حجم الضرر الذي قد يتعرض له المواطن، ومن ثم التحرك الاستباقي لمنع تفاقم التلوث السمعي، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والإنتاجية.
نحو مدن مصرية أكثر ذكاء وهدوءا
إن الانتقال من "الرصد التقليدي" إلى "الرقابة اللحظية" في محافظة السويس هو دليل على أن الدولة المصرية تدرك تماماً أن رفاهية المواطن تبدأ من بيئة صحية متوازنة، ومع كل محطة رصد جديدة، تقترب مصر خطوة إضافية نحو مدن ذكية لا تكتفي بالنمو العمراني، بل تحرص على أن يكون هذا النمو آمناً، هادئاً، ومستداماً.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
