في مشهد لم يكن متوقعاً من أحد أكثر ملاعب العالم رمزية، شهد ملعب «كامب نو» حادثة لافتة بعدما تسربت مياه الأمطار إلى مقاعد مخصصة للإعلاميين وأجزاء من المدرجات، ما أثار موجة من الاستياء والتساؤلات حول إدارة المرحلة الانتقالية لأحد أضخم مشاريع التطوير في كرة القدم الأوروبية.
الواقعة جاءت في توقيت حساس، إذ يخضع معقل برشلونة التاريخي لعملية تجديد شاملة وطموحة، يُفترض أن تعيد رسم ملامح الملعب وفق أعلى المعايير الحديثة. غير أن ما حدث أعاد فتح النقاش حول قدرة النادي على الموازنة بين أعمال التطوير واستضافة المباريات الرسمية دون المساس بالحد الأدنى من الجاهزية والراحة.
الإعلام تحت الاختبار
اللافت أن تسرب المياه طال مناطق مخصصة لوسائل الإعلام، ما اضطُر عدداً من الصحفيين إلى تغيير أماكنهم أو اتخاذ تدابير سريعة لحماية معداتهم، في وقت تُنقل صورة «كامب نو» إلى ملايين المشاهدين حول العالم. المشهد، وإن بدا عابراً، حمل دلالات أعمق تتعلق بصورة التنظيم والاحترافية في أحد أبرز مسارح اللعبة.
ولم تقتصر المشكلة على المنصة الإعلامية، إذ سُجلت شكاوى مماثلة من جماهير في بعض المدرجات، وسط حالة من التذمر، خصوصاً أن الأمر يتعلق بعوامل تتصل بالسلامة والراحة العامة.
التجديد لا يبرر الإخلال
صحيح أن المشاريع الإنشائية الكبرى غالباً ما تصاحبها تحديات مؤقتة، وصحيح أن «كامب نو» يعيش مرحلة انتقالية معقدة، إلا أن ذلك -وفق مراقبين- لا يبرر حدوث مثل هذه المشاهد داخل ملعب يستضيف مباريات رسمية على أعلى مستوى تنافسي. فالتطوير، مهما بلغت طموحاته، لا ينبغي أن يأتي على حساب المعايير الأساسية للتنظيم والأمان.
تيباس يبعث برسالة هادئة
في هذا السياق، علّق رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، على الحادثة بنبرة اتسمت بالهدوء، لكنها حملت رسالة واضحة المعالم. إذ أكد أن الرابطة تتابع جاهزية الملاعب بشكل مستمر، وأن المعايير التنظيمية تظل قائمة حتى في ظل مشاريع التحديث والتجديد.
تصريح تيباس فُهم على نطاق واسع كتنبيه مباشر مفاده أن التطوير مرحّب به، لكن صورة «الليغا» ومكانتها لا تحتمل أخطاء تمس التنظيم أو تجربة الجماهير والإعلام.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
