وصف محمد فوزي، الباحث المتخصص في شؤون الأمن الإقليمي، المشهد الحالي في قطاع غزة بأنه شديد التعقيد، مشيرا إلى أن إعلان إسرائيل استعادة جثة آخر محتجز إسرائيلي أدى إلى سقوط الذرائع التي كانت تستخدمها لتبرير استمرار العمليات العسكرية في القطاع. سقوط ذريعة المحتجزين وأوضح محمد فوزي خلال برنامج اليوم على قناة دي ام سي، أن إسرائيل دأبت على استخدام ملف الأسرى والمحتجزين لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية، إلا أن استعادتها لجميع المحتجزين، أحياء وجثثا، أنهت هذه المبررات، مؤكدا أن استمرار التصعيد بعد ذلك يعكس نوايا تتجاوز هذا الملف. تصعيد بلا مبررات وأشار محمد فوزي إلى أن مواصلة القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في قطاع غزة، رغم انتفاء الأسباب المعلنة للحرب، يزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذا التصعيد. تناقض الموقف الأمريكي وحول الموقف الأمريكي من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح بالكامل، أكد محمد فوزي أن الولايات المتحدة تعيش حالة من التناقض الواضح، إذ تدعو من جهة إلى التهدئة، بينما لا تتخذ من جهة أخرى خطوات حاسمة لوقف التصعيد الإسرائيلي المستمر. لجنة الإسناد المجتمعي وملفات مؤجلة وتطرق محمد فوزي إلى دور لجنة الإسناد المجتمعي التي تشكلت أخيرا لإدارة شؤون القطاع، لافتا إلى أن اللجنة تواجه تحديات وإشكاليات واضحة، حيث تركز في الوقت الراهن على الجوانب الخدمية والإنسانية، متجنبة الخوض في الملفات الجوهرية المتعلقة بإعادة الإعمار والترتيبات الأمنية والسياسية. استحقاقات قادمة وأوضح محمد فوزي أن اللجنة ستجد نفسها مضطرة عاجلا أم آجلا للتعامل مع هذه الملفات الشائكة، خاصة مع بدء مرحلة إعادة الإعمار الفعلية، سواء قبلت بذلك أو حاولت تأجيله.