كتبت مروة محمود الياس
الخميس، 29 يناير 2026 02:00 صيطرح توقيت ممارسة التمارين الرياضية سؤالًا شائعًا لدى كثيرين: هل الأفضل تحريك الجسد مع أول ضوء للنهار، أم منح العضلات نشاطها مع هدوء المساء؟ هذا الجدل لا يتعلق بالراحة فقط، بل يمتد إلى جودة النوم، ومستوى الطاقة، وقدرة الجسم على الاستجابة للمجهود البدني على المدى الطويل. العلم لا يمنح إجابة واحدة صالحة للجميع، لكنه يوضح كيف يؤثر كل توقيت على الجسم بطرق مختلفة.
وفقًا لتقرير نشره موقع health، يؤكد متخصصون في طب النوم والرياضة أن اختيار وقت التمرين يجب أن يرتبط أولًا بإيقاع الجسم البيولوجي، ومشكلات النوم الفردية، ونمط الحياة اليومي، وليس بالاعتقاد الشائع أن هناك وقتًا مثاليًا ثابتًا للجميع.
كيف يتفاعل الجسم مع التمارين الصباحية؟
التمارين في الساعات الأولى من اليوم ترتبط عادة بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم. التعرض المبكر للضوء الطبيعي مع النشاط البدني يساعد الدماغ على إرسال إشارات واضحة تميّز بين وقت اليقظة ووقت الراحة، وهو ما قد ينعكس على القدرة على الدخول في النوم ليلًا بسهولة أكبر.
من الناحية الفسيولوجية، يساهم النشاط الصباحي في تنشيط الدورة الدموية وتحفيز العمليات الأيضية، ما يمنح الجسم دفعة من اليقظة الذهنية. كما أن الحركة في هذا التوقيت قد ترفع مستوى النشاط العام خلال اليوم، خاصة لدى من يعانون من خمول الصباح أو تذبذب التركيز.
لكن هذا الخيار ليس مثاليًا دائمًا. الاستيقاظ المبكر على حساب عدد ساعات النوم قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، إذ إن نقص النوم يُضعف القدرة البدنية ويؤثر سلبًا على التعافي العضلي، مهما كان توقيت التمرين مناسبًا من الناحية النظرية.
التمارين المسائية وتأثيرها على الاسترخاء
في المقابل، يرى بعض المتخصصين أن المساء يمثل فرصة ذهبية للتخلص من التوتر المتراكم خلال اليوم. التمارين الخفيفة إلى المتوسطة في هذا التوقيت قد تساعد على تهدئة الجهاز العصبي، وتخفيف الضغط النفسي، وتهيئة الجسم لحالة من الاسترخاء قبل النوم.
كما أن درجة حرارة العضلات والمفاصل تكون أعلى نسبيًا في المساء، ما قد يقلل خطر الشد العضلي أو الإصابات الناتجة عن التيبس. ولهذا يفضل بعض الأشخاص أداء تمارين القوة أو التمدد في هذا التوقيت.
غير أن شدة التمرين تلعب دورًا حاسمًا هنا. فالنشاط العنيف قبل النوم مباشرة قد يُحفّز الجهاز العصبي ويرفع درجة حرارة الجسم الأساسية، ما يجعل الاستغراق في النوم أكثر صعوبة لدى البعض.
النوم والطاقة… من يتأثر أكثر؟
تأثير توقيت التمرين على النوم ليس واحدًا لدى الجميع. الأبحاث التي قارنت بين الصباح والمساء أظهرت فروقًا طفيفة في جودة النوم العامة، دون وجود تفوق واضح لتوقيت على آخر. الفارق الحقيقي يظهر عند ربط التمرين بمشكلة نوم محددة.
الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في بدء النوم قد يستفيدون أكثر من التمارين الصباحية، بينما من يستيقظون ليلًا بشكل متكرر قد يشعرون بتحسن عند ممارسة نشاط بدني هادئ في المساء. أما من لا يعانون من اضطرابات نوم واضحة، فغالبًا لن يلاحظوا اختلافًا كبيرًا مرتبطًا بالتوقيت وحده.
ماذا عن مستوى الطاقة خلال اليوم؟
النشاط البدني، بغض النظر عن توقيته، يُنشّط آليات داخل الجسم تعزز الإحساس بالطاقة على المدى المتوسط والطويل. التمارين تحسن كفاءة استخدام الأكسجين، وتدعم عمل الخلايا المسؤولة عن إنتاج الطاقة، وتؤثر إيجابيًا على المزاج العام.
قد يمنح التمرين الصباحي إحساسًا بالنشاط المبكر، بينما يساعد التمرين المسائي على تفريغ الشحنات الذهنية. العامل الحاسم هنا هو التكيف الشخصي: متى تشعر أنك قادر على الأداء دون إجهاد أو اضطراب في النوم؟
الاستمرارية أهم من الساعة
يتفق الخبراء على أن الانتظام في ممارسة الرياضة هو العنصر الأهم للصحة العامة، وليس توقيت التمرين بحد ذاته. اختيار وقت يتناسب مع جدولك اليومي ويُسهّل الالتزام على المدى الطويل يُعد أكثر فائدة من محاولة فرض توقيت غير مريح ينتهي بالتوقف عن التمرين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
