تحذير: تحتوي هذه المراجعة على حرق لأحداث Marvel’s Wonder Man. يركز النصف الأول على الأساسيات، لكننا ننتقل إلى حرق كامل لأحداث الحلقة الختامية في النصف الثاني.
قلة سيجادلون بأن عالم مارفل السينمائي لم يمر بحالة من التعثر خلال السنوات القليلة الماضية. لكن يُحسب لـ Marvel أنها أعادت مؤخراً التركيز على الجودة بدلاً من الكمية. وإذا نظرت إلى جدول أعمال عالم مارفل السينمائي خلال العام الماضي، فستجده في معظمه جيداً إلى حد كبير، مع أعمال مثل Thunderbolts* و The Fantastic Four: First Steps وDaredevil: Born Again وحتى Marvel Zombies. وينضم Wonder Man بسلاسة إلى هذه القائمة كإضافة قوية أخرى إلى مزيج Marvel. قد لا يضيف الكثير من الأمور التي تترك أثراً على ملحمة الأكوان المتعددة الكبرى، لكنه بالتأكيد ممتع.
من هذه الناحية، يُعد Wonder Man إثباتاً حقيقياً لجدوى علامة “Marvel Spotlight”. ومثل Echo من قبله، صُمم Wonder Man ليكون عملاً أصغر نطاقاً وأكثر تركيزاً على الشخصيات، وأكثر اعتماداً على رؤية صُنّاعه ضمن عالم مارفل السينمائي، وهو ما يقدمه بالفعل. المخاطر هنا محدودة نسبياً مقارنةً بأعمال أخرى، لكنك تحصل على صورة جيدة ومتكاملة لأحدث أبطال عالم مارفل السينمائي. وحقيقة أنه بالكاد يستوفي شروط لقب “بطل خارق” تُعد إحدى النقاط الجاذبة للعمل. حيث ندرك أن Wonder Man ليس مسلسلاً حول قصة منشأ بطل خارق تقليدية بقدر ما هو دراما عن رجل من الطبقة العاملة يصادف أنه يمتلك قوى خارقة.
يستفيد المسلسل بشكل كامل من قوة الممثلين الرئيسيين، وهنا يتألق Wonder Man حقاً. يشكل يحيى عبد المتين الثاني وبن كينغسلي ثنائياً ناجحاً بدوري الممثلين المكافحين سايمون ويليامز وتريفور سلاتري، اللذين يجدان نفسيهما مرشحين لأدوار في ريميك هوليوودي مرتقب لفيلم Wonder Man. كلاهما ممثل قوي بمفرده، لكن الانسجام الكبير بينهما هو ما يدفع المسلسل قدماً من حلقة إلى أخرى. علاقة الصداقة غير المتوقعة بين سايمون وتريفور ساحرة فعلاً. إحدى أفضل لحظات المسلسل تأتي في وقت مبكر، حين يجلس الممثلان المرهقان في شقة سايمون ويفرغان طاقتهما عبر تبادل المونولوجات. إنها تذكير بأن كلا الرجلين، كممثلين وكشخصيات، يمتلكان موهبة حقيقية.
يُعد كينغسلي اسماً معروفاً في عالم مارفل السينمائي في هذه المرحلة، إذ يواصل المسلسل مسار شخصيته منذ Iron Man 3 الصادر عام 2013، وMarvel One-Shot: All Hail the King عام 2014، وShang-Chi and the Legend of the Ten Rings عام 2021. قد يبدو من العشوائي إعادة تريفور إلى دائرة الضوء بعد كل هذه السنوات، لكنه يظهر كرفيق طبيعي وأحياناً كدافع يحرك سايمون. وبالنسبة لشخصية كانت تُستخدم سابقاً في الغالب لأغراض كوميدية، فمن الجميل رؤية جانب أكثر رقة وصدقاً من تريفور سلاتري.
أما بالنسبة إلى سايمون، فإن يحيى عبد المتين الثاني يقدم كل ما يتطلبه السيناريو من كاريزما وروح فكاهة وعمق عاطفي. يرسم المسلسل مساراً واضحاً لسايمون، ويصوره كممثل طموح وشغوف يُعيقه باستمرار خوفه من إظهار ذاته الحقيقية. وحقيقة أن هذه الذات الحقيقية هي إنسان خارق يمتلك قوى أيونية مدمرة تزيد الأمور تعقيداً. ينجح عبد المتين الثاني في تجسيد جميع أبعاد الشخصية ببراعة، ويجعلنا نهتم برحلة صعود سايمون من الفقر إلى الثراء، وبمفترق الطرق الصعب الذي يواجهه لاحقاً.
المشكلة الوحيدة في وجود شخصيتين رئيسيتين بهذه القوة هي أن بقية طاقم العمل يكافح للخروج من ظلهما. معظم الشخصيات الداعمة محدودة الملامح وسطحية في أفضل الأحوال، سواء كانت والدة سايمون التي تؤدي دورها شولا أديووسي، أو شقيقه الذي يجسده ديميتريوس غروس، أو مخرج فيلم Wonder Man فون كوفاك الذي يؤديه زلاتكو بوريتش. وتبدو شخصية إريك ويليامز التي يقدمها غروس غريبة بشكل خاص، إذ يُعد هذا الاسم شريراً كبيراً ضمن Avengers في القصص المصورة، لكنه هنا لا يتجاوز كونه أخاً أكبر صارماً دائم النقد. مدة الحلقات تقارب نصف ساعة فقط، ومن الصعب عدم التساؤل عما إذا كان المسلسل سيستفيد من بضع دقائق إضافية لتطوير هذه الشخصيات الداعمة بشكل أفضل.
وبصراحة، فإن قوة الشخصيتين الرئيسيتين كافية لجعل المسلسل ينجح حتى لو كان مجرد دراما عن ممثلين مكافحين، دون أي عناصر من عالم مارفل السينمائي. لكن رغم أن Wonder Man يقلل من التركيز على الجوانب الخارقة، فإنه يستفيد منها في النهاية. الكشف المبكر عن عمل تريفور مع العميل كليري الذي يجسده أريان مويد ومع إدارة Damage Control للتجسس على سايمون يُعد لمسة ممتعة تضيف توتراً إضافياً لرحلتهما المشتركة. ويتوج كل ذلك بشكل مُرضٍ عندما يصل سايمون أخيراً إلى اللحظة التي يتعين عليه فيها الاختيار بين أن يكون بطلاً حقيقياً أو مجرد ممثل يؤدي دور بطل على الشاشة الكبيرة.
ملاحظة: يتناول ما تبقى من هذه المراجعة حرقاً كاملاً لأحداث الحلقة الأخيرة من Wonder Man!كما قلنا قبل قليل، يُعد Wonder Man عملاً منخفض المخاطر نسبياً مقارنةً بمسلسلات عالم مارفل السينمائي الأخرى. السؤالان الأساسيان اللذان يدفعان الحبكة هما: هل سيحصل سايمون وتريفور على فرصتهما الكبرى؟ وهل سيخون تريفور سايمون لتحقيق مصلحته الشخصية؟ تصل هذه الخيوط إلى ذروتها بشكل مُرضٍ في الحلقة قبل الأخيرة، Kathy Friedman، حيث تُنسف صداقة النجمين الجديدين على يد الصحفية المتدخلة التي تحمل الحلقة اسمها.
من المثير للاهتمام كيف يختار الكاتب والشريك في الإبداع أندرو غيست حل هذا الصراع في الحلقة الثامنة، Yucca Valley. هناك نشهد المشهد المحوري الذي يقرر فيه تريفور إحياء شخصية الماندرين الخاصة به لتحمّل مسؤولية الانفجار الذي تسبب به سايمون في الاستوديو. إنه تطور طريف، لكنه في الوقت ذاته طريقة مناسبة جداً لإكمال الدائرة السردية للشخصية. فقد تعلّم أخيراً تحمّل مسؤولية أخطائه واستخدام أشهر أدواره للخير. يُقتاد تريفور إلى سجن تابع لإدارة Damage Control، فيما يتمكن سايمون من الحفاظ على سره والاستمتاع بحياته كنجم سينمائي.
عند المشاهدة الأولى، يبدو حل الأحداث سريعاً بعض الشيء في الحلقة الثامنة، ما يجعل الأحداث التالية تبدو في البداية كخاتمة مطوّلة. ولا تتضح الصورة كاملة إلا في وقت متأخر جداً، حين يتبين ما يفعله سايمون بدخوله المفاجئ في أسلوب التمثيل المنهجي. عندها تتجمع الخيوط كلها، إذ يستخدم سايمون قوة التمثيل ليحتال ويدخل سجن Damage Control ويحرر تريفور. وتستمر علاقة الصداقة بينهما.
وعلى الرغم من غرابة بنية هذه الحلقة، فإن هذا التحول يبدو ضرورياً جداً لمسار سايمون. فحتى تلك اللحظة لم ينجح قط في الانفتاح الحقيقي وتقبّل ذلك الجانب من نفسه الذي أمضى وقتاً طويلاً في قمعه. حتى عندما حصل على دور Wonder Man أخفق تماماً في تحدي الارتجال الذي يجعله يكشف عن عواطفه، ولم ينجح إلا لأنه قرأ حواره بإتقان شديد. كانت الشخصية بحاجة إلى فعل يثبت أنه تصالح أخيراً مع ذاته وقواه، وهذا ما نحصل عليه في المشهد الأخير.
الجانب الجميل في النهاية هو أنها تترك الباب مفتوحاً تماماً للمزيد من Wonder Man ومرافقه الوفي تريفور سلاتري. ما الذي سيؤول إليه حال هذا الثنائي الديناميكي؟ هل يحاول سايمون بصدق أن يكون بطلاً خارقاً؟ أم يعود إلى دوامة التمثيل؟ هل يصبح هو وتريفور هاربين من العدالة؟ هل نحصل على نسخة أقرب إلى القصص المصورة في الموسم الثاني؟ لا أحد يعلم.
لا يوجد ضمان بأننا سنرى هذه الشخصيات مجدداً في عالم مارفل السينمائي. لكن في المقابل، اعتقد كثيرون الشيء نفسه عن تريفور سلاتري بعد Iron Man 3 أو عن شخصية سامويل ستيرنز التي قدمها تيم بليك نيلسون. في هذا الكون المشترك، لا يمكنك أبداً الجزم.
أتساءل إن كان Wonder Man سيرسم توجهاً معيناً لمستقبل عالم مارفل السينمائي من ناحية واحدة على الأقل. فكرة أن إدارة Damage Control تقوم بجمع البشر الخارقين الخارجين عن السيطرة بشكل عدواني قد تصبح نقطة حبكة مهمة. ربما يواجهون صعوبة في ملء سجونهم الآن، لكن ماذا سيحدث عندما يبدأ المزيد من المتحولين في الظهور بعد Secret Wars؟ هل هذه لمحة عما هو قادم؟ مجرد فكرة لنفكر بها.
أي شخص يقيّم محتوى عالم مارفل السينمائي بناءً على مدى خدمته للسرد الشامل لهذا الكون المشترك قد لا يجد الكثير مما يعجبه في Wonder Man. فهذا المسلسل صغير النطاق لا يهتم كثيراً بالأكوان المتعددة أو Avengers، كما أن ضيوف الشرف الهامين والقلائل فيه يقتصرون على مشاهير من العالم الحقيقي. لكن هذه ليست الفكرة الأساسية. حيث أن Wonder Man يدور حول استكشاف حياة ممثلَين مكافحين تتشابك مساراتهما بعمق، وهنا ينجح المسلسل بالفعل. إنه مضحك ومؤثر بالقدر نفسه، ويزدهر بفضل قوة أداء يحيى عبد المتين الثاني وبن كينغسلي. بغض النظر عن رأيك في الحالة الراهنة لعالم مارفل السينمائي، فإن هذا العمل يستحق المشاهدة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة IGN ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من IGN ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
