خفّضت الحكومة الألمانية الأربعاء توقّعات النموّ للعام 2026 إلى 1% بعدما كانت تتوقّع نموّ إجمالي الناتج المحلي بـ1.3% في الخريف، وفق التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد. وقالت وزيرة الاقتصاد كاترين رايشه خلال مؤتمر صحافي «الاندفاع المرتقب... لم يتحقّق بالسرعة التي كنا نتوقّعها». ويعدّ هذا التحفيض انتكاسة جديدة لائتلاف المستشار المحافظ فريدريش ميرتس الذي كان يضع آمالا كبيرة على مئات مليارات اليوروهات المعتمدة العام الماضي لتحديث قطاع الدفاع والبنى التحتية في البلد. وكانت من المفترض أن تجعل هذه الخطة الاستثمارية الكبيرة من 2026 عام الانتعاش، بحسب المحافظين والاشتراكيين الديموقراطيين، بعد نموّ ضئيل في 2025 بحدود 0.2% وسنتين من الركود.ومن شأن هذه الخطّة أن تساهم وحدها في حوالى ثلثي النموّ سنة 2026، بدفع من الاستهلاك الخاص والعام بحسب التقرير. ولم يستغرب عالم الاقتصاد في «بيرينبرغ» فيليكس شميدت هذا التخفيض، مشيرا في تصريحات لوكالة فرانس برس إلى بداية سنة صعبة. وهو شدّد على ضرورة أن ترفق هذه النفقات الإضافية للدولة «بإصلاحات كي لا تكون مجرّد اندفاع عابر». ودافعت رايشه عن التدابير الحكومية لمساعدة الشركات والأسر، لكن مع الإشارة إلى وضع اقتصادي عالمي «صعب جدّا»، فيما يواجه الاقتصاد الألماني القائم على الصادرات رسوما جمركية أميركية كبيرة. وقد تراجعت الصادرة إلى الولايات المتحدة التي كانت في ما مضى أكبر شريك تجاري لألمانيا بنسبة 9.4% بين يناير ونوفمبر، بالمقارنة مع 2024. وأشارت الوزيرة المحافظة إلى أن «التهديدات برفع الرسوم الجمركية، كما حصل مؤخّرا مع الولايات المتحدة، تحدث حالة من انعدام اليقين». وهي لفتت إلى «انتعاشة واضحة» في القطاع الصناعي مع ارتفاع الإنتاج والطلبيات، لا سيّما في ما يخصّ سلع التجهيزات. وقد خفّضت الحكومة أيضا توقّعاتها للنموّ في 2027 من 1.4 إلى 1.3%.