رسالة ألمانيا عبد الحليم سالم الجمعة، 30 يناير 2026 10:21 ص أكد السفير عبد العزيز المخلافي ، الأمين العام للغرف العربية الألمانية في تصريحات خاصة ل" اليوم السابع" من برلين العاصمة الالمانية ، إن أبرز مساهمات الغرفة تتمثل في جذب الاستثمارات وتعزيز التبادل التجاري بين الجانبين في دورها كجسر مؤسسي فعّال يربط بين مجتمعَي الأعمال العربي والألماني، حيث تعمل على تسهيل التواصل وبناء الشراكات من خلال ربط الشركات والمستثمرين وتنظيم لقاءات أعمال ومنتديات اقتصادية وبعثات تجارية تسهم في إقامة علاقات استراتيجية طويلة الأمد. أضاف المخلافي أن الغرفة توفر معلومات دقيقة واستشارات متخصصة حول فرص الاستثمار والأطر القانونية والبيئة الاقتصادية في كل من الدول العربية وألمانيا، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات مدروسة والحد من المخاطر. وتضطلع بدور مهم في دعم دخول الأسواق، ولا سيما للشركات الصغيرة والمتوسطة، عبر خدمات الإرشاد والتعريف بالشركاء المحتملين والمساندة في إجراءات التأسيس والتوسع. وإلى جانب ذلك، تسهم الغرفة في الترويج للاستثمار والتجارة من خلال إبراز مزايا الأسواق العربية والألمانية والتعريف بالمشروعات الواعدة، الأمر الذي يعزز تدفق الاستثمارات المتبادلة ويرفع حجم التبادل التجاري. أضاف أن مصالح مجتمع الأعمال تتمثل في الحوار المؤسسي مع الجهات الرسمية، وتدعم صياغة سياسات اقتصادية أكثر ملاءمة من خلال الإسهام في تحسين الأطر التنظيمية، وبفضل هذه الأدوار المتكاملة تسهم الغرفة بشكل ملموس في تعميق التعاون الاقتصادي وتعزيز النمو المستدام في العلاقات العربية الألمانية، لافتا أن الملتقى الاقتصادي العربي الألماني الذي سينعقد للمرة التاسعة والعشرين في شهر يونيو القادم، يعد الإطار المناسب للشراكات والاستثمارات المشتركة ، حيث يعد المنصة الرئيسية للتعاون العربي الألماني وينعقد سنوياً بالتعاون مع شركاء استراتيجيين من الدول العربية وألمانيا وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد والطاقة في ألمانيا. وحول الاقتصاد الالماني أوضح السفير عبد العزيز المخلافي لليوم السابع ،إنه يمكن تقييم وضع الاقتصاد الألماني الحالي بوصفه مرحلة تباطؤ واضحة أكثر من كونه أزمة هيكلية حادة، فالركود الذي شهدة الاقتصاد الألماني خلال عامي 2023م و2024م والنمو المحدود في العام 2025م،يعكس مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها ضعف الطلب العالمي، وارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج، واستمرار تأثيرات التضخم وتشديد السياسات النقدية، إضافة إلى التحديات الجيوسياسية التي أثّرت في سلاسل الإمداد وثقة المستثمرين. أضاف إن الاقتصاد الألماني يواجه ضغوطاً داخلية، مثل نقص العمالة الماهرة وشيخوخة المجتمع، وتباطؤ الاستثمارات الخاصة، وتأخر بعض مشاريع التحول الرقمي والبنية التحتية. هذه العوامل مجتمعة حدّت من زخم النمو، خصوصاً في القطاعات الصناعية التي تُعدّ تقليدياً محرك الاقتصاد الألماني. في المقابل، ما يزال الاقتصاد الألماني يتمتع بأسس قوية، تشمل قاعدة صناعية متقدمة، وقدرة تصديرية عالية، ومؤسسات مستقرة، إلى جانب توجه متزايد نحو الاستثمار في الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والابتكار. ومن المتوقع أن يسهم أي تحسن في الأوضاع العالمية، إلى جانب إجراءات تحفيزية واستثمارات استراتيجية من خلال صندوق البنية التحتية وحماية المناخ والذي تبلغ قيمته 500 مليار يورو، في إعادة الاقتصاد إلى مسار نمو تدريجي خلال الفترة المقبلة. وبشكل عام،بحسب عبد العزيز المخلافي ، يمكن القول إن التراجع الحالي يمثل إشارة إنذار تستدعي إصلاحات هيكلية وتسريع الاستثمارات، لكنه لا يغيّر من حقيقة أن الاقتصاد الألماني لا يزال أقوى الاقتصادات في أوروبا، وقادراً على التعافي على المديين المتوسط والطويل.