كتب محمود عبد الراضي ـ أحمد عبد الهادي الجمعة، 30 يناير 2026 01:21 م في ضربة أمنية جديدة استهدفت صون قيم المجتمع ومواجهة الجرائم المنافية للآداب العامة، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في الكشف عن نشاط إجرامي تخصص في الترويج لممارسات غير قانونية عبر الفضاء الإلكتروني. تأتي هذه العملية في إطار المتابعة الدقيقة لقطاع الشرطة المتخصصة لكافة الأنشطة التي تخدش الحياء العام، وتستخدم التكنولوجيا الحديثة ستاراً للقيام بأعمال منافية للقيم والأعراف المجتمعية الراسخة، بهدف تحقيق مكاسب مادية غير مشروعة. وبدأت الواقعة بمعلومات وتحريات مكثفة أجرتها الإدارة العامة لحماية الآداب، حيث رصدت القوات قيام خمس سيدات، من بينهن ثلاث لهن سوابق جنائية ومعلومات مسجلة، باستخدام أحد تطبيقات الهواتف المحمولة الشهيرة كمنصة للإعلان عن ممارسة الأعمال المنافية للآداب. وكشفت التحريات أن المتهمات استخدمن هذا التطبيق لاستدراج الراغبين في تلك الممارسات مقابل مبالغ مالية يتم الاتفاق عليها مسبقاً، ضاربات عرض الحائط بالقوانين واللوائح المنظمة للآداب العامة، ومحاولات تضليل الأجهزة الأمنية خلف الشاشات الرقمية. وعقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، انطلقت مأموريات أمنية استهدفت أماكن تواجد المتهمات بشكل متزامن في نطاق محافظتي الإسكندرية والدقهلية. أسفرت المداهمات عن ضبط السيدات الخمس، وبحوزتهن خمسة هواتف محمولة كانت تستخدم في إدارة هذا النشاط المشبوه، وبفحص تلك الهواتف فنياً، تبين احتواؤها على محادثات وصور ودلائل رقمية قاطعة تؤكد تورطهن في الإعلان والممارسة والاتفاق على المبالغ المالية مع زبائن التطبيق الإليكتروني. وبمواجهة المتهمات بالمضبوطات وما أسفرت عنه التحريات، انهرن وأقررن جميعاً بممارسة هذا النشاط الإجرامي سعياً وراء الربح المادي السريع، معترفات بالتفاصيل الكاملة لعمليات الترويج عبر التطبيقات المحمولة. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأُحيلت المتهمات إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق، في خطوة تؤكد أن الرقابة الأمنية على الفضاء الرقمي باتت أقوى من أي وقت مضى، لردع كل من يحاول استغلال التكنولوجيا في نشر الرذيلة أو المساس بأمن واستقرار المجتمع المصري.