أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب أردوغان أبلغ نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان خلال اتصال بينهما، اليوم (الجمعة)، أن تركيا مستعدة للاضطلاع بدور الوسيط بين طهران والولايات المتحدة لتخفيف التوتر وحل القضايا بين البلدين، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور أنقرة، إن بلاده لن تتفاوض بشأن قدراتها الدفاعية. مناخ من الثقة المتبادلة وفي طهران، أفاد التلفزيون الرسمي، بأن بزشكيان أكد لأردوغان أن «الشرط الأساسي لنجاح أي مبادرة دبلوماسية هو إظهار حسن النية من جانب الأطراف المعنية ونبذ الأعمال العدائية». وقال الرئيس الإيراني إن إرساء مسارات دبلوماسية فعالة يتطلب تهيئة مناخ من الثقة المتبادلة، مشدداً على أن نهج بلاده «قائم على الحوار والاحترام ومنطق الربح للطرفين ورفض استخدام القوة». والتقى عراقجي في إسطنبول نظيره التركي هاكان فيدان، الذي دعا خلال مؤتمر صحفي مشترك، كلاً من الولايات المتحدة وإيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل القضايا بينهما، مجدداً رفض أنقرة لأي تدخل أجنبي في إيران. تركيا تدعو لتخفيف التوتر وقال فيدان إنه من المهم استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن البرنامج النووي لتخفيف التوتر بالمنطقة، معبراً عن أمله في إمكانية التوصل لحلٍّ لتجنب أي صراع وعزلة إيران. وأعلن أنه تحدث إلى المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، الخميس، وإنه سيستمر في التواصل مع مسؤولين أمريكيين بشأن إيران. مفاوضات عادلة ومنصفة بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، بشرط أن تكون المفاوضات عادلة ومنصفة. وقال عراقجي: أمريكا طلبت مراراً وتكراراً إجراء محادثات لكن يجب أن تكون المفاوضات عادلة ومنصفة، معتبراً أن الجانب الأمريكي يرسل إشارات متناقضة، والهجمات العسكرية ليست حلاً. وحول التهديدات الأمريكية بشن ضربة عسكرية في إيران، قال عراقجي إنه لا يمكن التنبؤ بنتيجة المفاوضات قبل بدء المحادثات، وأن البرنامج النووي لن يكون جزءاً من هذه المحادثات. وشدد على أن طهران لن تتفاوض بشأن قدراتها الدفاعية، التي أكد أنها ستحافظ عليها وتوسعها. ولفت إلى أنه لا توجد أي خطة أو برنامج للقاء أو مناقشة أي مسؤولين أمريكيين، وأعلن أن الجانب الإيراني يحتاج «إلى الاطلاع على الشروط المسبقة وجدول الأعمال أولاً». وأعرب عراقجي عن أمله أن تتصرف أمريكا بعقلانية ومنطق، مؤكداً أن إيران مستعدة لكلا السيناريوهين، الحرب أو الدبلوماسية. نحن أكثر استعداداً مما كنا عليه في يونيو من العام الماضي. محادثات وسفن حربية بدوره، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إعلان عزمه إجراء محادثات مع إيران، وبالرغم من إرسال الولايات المتحدة سفناً حربية إلى الشرق الأوسط وقول وزير الدفاع بيت هيجسيث إن الجيش متأهب لتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس. وقال للصحفيين في مركز كينيدي: «يوجد عدد كبير من السفن الضخمة والقوية المتجهة إلى إيران حالياً، وسيكون من الأفضل ألا نضطر لاستخدامها». وهدد ترمب مراراً بالتدخل إذا استمرت إيران في قتل المتظاهرين. إلا أن الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية المتردية والقمع السياسي تراجعت حدتها.