كتب مايكل فارس الجمعة، 30 يناير 2026 09:00 م أعلنت شركة أبل عن إتمام صفقة استحواذ ضخمة بقيمة ملياري دولار لشراء شركة "Q.ai" الإسرائيلية الناشئة، المتخصصة في تقنيات معالجة الصور والتعلم الآلي المتقدم. لماذا استحوذت أبل على الشركة؟ وتهدف أبل من هذه الصفقة لامتلاك تكنولوجيا "الكلام الصامت" التي تكتشف حركات عضلات الوجه الدقيقة لتحويلها إلى أوامر، مما يسمح للمستخدمين بالتواصل مع المساعد الذكي دون الحاجة للتحدث علنًا، وتعد هذه الصفقة ثاني أكبر استحواذ في تاريخ أبل بعد شراء شركة "Beats" في عام 2014. وفقًا لموقع "TechCrunch" وتقارير حصرية من صحيفة "Financial Times" ، فإن فريق مؤسسي "Q.ai" سينضمون لقطاع التصميم والذكاء الاصطناعي في أبل، وتمتاز تقنية الشركة بقدرتها على تحسين جودة الصوت في البيئات المزدحمة وتفسير الهمسات، وهو ما سيتم دمجه في الجيل القادم من سماعات "AirPods" ونظارات "Vision Pro". كما أشارت التقارير إلى أن الشركة تعمل على تطوير مستشعرات ثلاثية الأبعاد ستلعب دورًا محوريًا في انتقال هواتف آيفون المستقبلية نحو واجهات تعامل تعتمد بالكامل على "الذكاء الفيزيائي". دوافع السيطرة لدى أبل يمثل هذا الاستحواذ رسالة قوية حول رغبة أبل في السيطرة على "المكدس التقني" الكامل لأجهزتها، بعيدًا عن الاعتماد على الموردين الخارجيين، إن امتلاك براءات اختراع "Q.ai" يمنح أبل ميزة تنافسية في سباق الأجهزة القابلة للارتداء الذكية أمام ميتا ومايكروسوفت. ويرى المحللون وفق التقرير، أن عام 2026 سيكون عام "إعادة ابتكار Siri"، حيث ستتحول من مجرد صوت إلى رفيق رقمي يفهم لغة الجسد والحركات الدقيقة، مما يفتح آفاقاً جديدة للتفاعل الإنساني التقني في الأماكن العامة والمهنية بخصوصية تامة تمامًا. ثورة "الكلام الصامت" والخصوصية الفائقة تسمح التقنيات الجديدة للمستخدمين بإعطاء أوامر معقدة للمساعد الذكي بمجرد تحريك الشفاه أو عضلات الوجه، مما يحل معضلة الإحراج الاجتماعي عند استخدام المساعدات الصوتية في الأماكن العامة، ويؤمن سرية المعلومات في بيئات العمل الحساسة. التكامل بين العتاد المتطور والذكاء الفيزيائي تخطط أبل لدمج شرائح معالجة محلية مخصصة لتشغيل خوارزميات "Q.ai" داخل السماعات، مما يقلل زمن التأخير ويضمن استجابة فورية للأوامر دون الحاجة للاتصال بالسحابة، وهو ما يعزز من قيمة منتجات أبل كأدوات إنتاجية مستقلة بذكاء ملحوظاً آلياً.