منح رئيس جمهورية البرتغال مارسيلو ريبيلو دي سوزا، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، القلادة الكبرى لوسام كامويش، أعلى وسام شرف ثقافي سيادي في جمهورية البرتغال، ويُعد سموه أول شخصية عربية تنال وسام كامويش، والسادس عالمياً.
جاء ذلك خلال حفل أقامه الرئيس البرتغالي لصاحب السمو حاكم الشارقة، أمس، في قصر الرئاسة بلشبونة، بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، وجمع من المسؤولين والمثقفين والإعلاميين، حيث تم الاحتفاء بسموه تقديراً لمكانته العالمية، كأحد أبرز رموز الثقافة والفكر والحوار الحضاري.
وألقى رئيس جمهورية البرتغال كلمة خلال الحفل، أشار فيها إلى أن زيارة صاحب السمو حاكم الشارقة، تُعد دليلاً على الروابط التاريخية للصداقة، والأخوة التي توحّد بين البلدين والشعبين، لافتاً إلى الالتزام الشخصي المشترك مع سموه بتعزيز الحوار الثقافي، وبناء الثقة والتفاهم بين الثقافات، مؤكداً قناعته بأن الأجيال القادمة، ستعترف بالتنوّع الثقافي كمنفعة عامة مشتركة تُشكل محركاً أساسياً للإدماج الاجتماعي.
وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة، في كلمته التي ألقاها، عن سعادته بهذا التكريم، متناولاً دلالات التكريم ودور الثقافة في بناء الجسور بين الشعوب، وقال: «يسعدني أن أتلقى هذا التكريم من فخامتكم، وأقدره تقديراً عميقاً، لما يحمله من دلالة صادقة عن بلد عريق في تاريخه العلمي والثقافي، وعن شعب عرف بانفتاحه وتقديره للعلم».
وأضاف سموه «في كل مرة أقف فيها في البرتغال، أشعر بأنني أقف قبالة تاريخ كامل، هو تاريخ العلاقات بين هذا البلد، وبين بلداننا في الخليج العربي على وجه التحديد، وأرى من خلالكم عبر هذه الحفاوة، كيف يمكن للتاريخ أن يصوب مساره نحو التعاون والبناء، وعندما أنظر إلى هذا التاريخ الآن أرى ماضياً أنصفته الثقافة، وأرى حاضراً من التعاون بنته الثقافة، وأرى مستقبلاً تبشرنا الثقافة بأنه سيكون كما يليق بمستقبل أبنائنا، لذلك أعتز بأن يرتبط هذا التكريم بالثقافة العربية، وبالرؤية الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وبالمسار الثقافي الذي انتهجته الشارقة، مسار قام على قناعة ثابتة بأن الثقافة حاجة وأن غيابها كلفة كبيرة».
وقدّم سموه الشكر للجمهورية البرتغالية على التعاون مع ثقافات العالم وإيمانها بالحوار بين الحضارات وقال: «شكراً لأنكم مددتم أيديكم لثقافات العالم ومعارفه، ولأنكم آمنتم بأن الحوار بين الحضارات ليس ترفاً بل ضرورة إنسانية، وأن الثقافة ليست ميراثاً نحتفظ به بل جسراً نبنيه مع الآخرين، مسيرتنا الثقافية والمعرفية المشتركة معكم مستمرة بإذن الله، وحريصون على دعمها وتطويرها لتعود بالنفع على الجانبين، وتفتح أمام الأجيال القادمة آفاقاً أوسع للتعلم والشراكة».
وقدم سموه تعازيه وتضامنه العميق مع الجمهورية البرتغالية، لما حدث بسبب العاصفة الأخيرة التي أودت بحياة بعض البرتغاليين.
ويأتي منح صاحب السمو حاكم الشارقة وسام كامويش اعترافاً بإسهامات سموه رفيعة المستوى في المجالات الثقافية، وتقديراً لجهوده ودوره المتواصل على مدى عقود عدة في دعم وتنفيذ مختلف المبادرات والبرامج الثقافية على المستويين الإقليمي والعالمي، والتي تعزّز من التبادل الثقافي والحضاري، وتفتح آفاقاً من التلاقي والحوار الثقافي والإنساني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
