تتصاعد وتيرة الحوادث الأمنية داخل منازل النجوم والمشاهير بشكل لافت، حيث كشفت الوقائع الأخيرة عن سلسلة من الجرائم التي ارتكبها العاملون في المنازل، تراوحت ما بين السرقات المليونية وصولًا إلى حوادث القتل المأساوية.
وتضع هذه الحوادث ملف العمالة المنزلية تحت مجهر البحث الأمني والاجتماعي، خاصة مع استغلال الجناة لثقة مشغليهم واطلاعهم على تفاصيل حياتهم الدقيقة.
مأساة هدى شعراوي والصدمة في دمشق
أفادت المصادر الأمنية في العاصمة السورية بوقوع جريمة قتل مأساوية راحت ضحيتها الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها في حي "باب سريجة".
وبدأت تفاصيل الواقعة الأليمة حين عثرت الجهات المختصة على جثة الفنانة الراحلة، لتباشر وحدات الأمن الداخلي وفرق المباحث الجنائية إجراءاتها القانونية وتطويق موقع الحادث لجمع الأدلة.
وألقت قوات الأمن القبض على خادمة الفنانة، التي تحمل جنسية غير سورية، بعد فرارها من المنزل وتواريها عن الأنظار عقب وقوع الجريمة. وتشير المعطيات الأولية وشهادات الجيران إلى أن الراحلة قُتلت باستخدام أداة حديدية من أدوات المطبخ تُعرف بـ "مدقة الهاون". وبينما لم تثبت تهمة القتل بشكل نهائي حتى اللحظة، إلا أن التحقيقات الموسعة مستمرة لكشف الدوافع الكاملة وتقديم المتورطين للعدالة، في ظل حالة من الذهول سادت الوسط الفني السوري.
الألماس والمجوهرات في مرمى السرقات
تعرضت بسمة وهبة لواقعة سرقة داخل مسكنها، حيث فقدت خاتمين من الألماس بالإضافة إلى مبالغ مالية. ووجهت وهبة الاتهام صراحة لخادمتها الأجنبية التي كانت تعمل لديها، موضحة أن الأخيرة استولت على المقتنيات الثمينة قبل أن تختفي تمامًا. وأكدت الإعلامية في تصريحاتها على ضرورة توخي الحذر الشديد في التعامل مع العمالة المنزلية، مشيدة بدور وزارة الداخلية في ملاحقة الجناة.
وفي سياق متصل، ضبطت الأجهزة الأمنية خادمتين من جنسية أفريقية تعملان لدى الفنانة غادة عبد الرازق في منطقة المعادي. وجاء اكتشاف الواقعة حين ارتاب سائق يعمل لدى عائلة الفنانة في تصرفات الخادمتين بعد تسليمهما له مشغولات ذهبية وملابس بدعوى الاحتفاظ بها، وبالتواصل مع الفنانة تبين تعرض فيلتها للسرقة. وقررت النيابة العامة حبس المتهمتين على ذمة التحقيقات بعد تحرير محضر رسمي بالواقعة.
خسائر ملايين وقضايا نصب تاريخية
سجلت دفاتر الشرطة وقائع كبرى لسرقة المجوهرات، كان أبرزها ما تعرضت له الفنانة صفاء أبو السعود، حيث استولت خادمتها على 219 قطعة مجوهرات قُدرت قيمتها بنحو 25 مليون جنيه. وسقطت المتهمة حين حاول شخص بيع بعض تلك المجوهرات المسروقة، مما أدى لانكشاف الجريمة واستعادة المقتنيات.
أما الفنانة الراحلة ماجدة الصباحي، فقد واجهت نوعًا مختلفًا من الغدر المهني، حيث استغل "جرسون" كان يعمل لديها تدهور حالتها الصحية ومعاناتها مع النسيان، واستولى على ممتلكات وأموال بلغت 20 مليون جنيه مقابل شيكات اختفت لاحقًا، مما دفعها للجوء إلى النائب العام لاسترداد حقوقها. وفي منطقة مصر القديمة، أبلغت الفنانة فيفي عبده عن سرقة 5 كيلوجرامات من المشغولات الذهبية ومبالغ مالية من شقتها، متهمة خادمتها الفلبينية بارتكاب الجريمة.
استهداف الفيلات والاعتماد على المعلومات الداخلية
استغل بعض العاملين السابقين معرفتهم بمداخل ومخارج المنازل لتنفيذ جرائمهم، كما حدث في فيلا الفنان سيد رجب بالبدرشين. وتسلل خفير سابق كان يعمل لدى الفنان إلى الفيلا بعد تسميم كلبي الحراسة للتخلص منهما، إلا أن العملية لم تسفر في النهاية إلا عن سرقة أسطوانتي غاز، وتمكنت المباحث من القبض عليه واعترافه بكافة التفاصيل.
وفي التجمع الخامس، تعرض المخرج طارق العريان وزوجته السابقة المطربة أصالة لسرقة محتويات بقيمة 70 ألف جنيه. وكشفت التحريات أن السائق الخاص بالمخرج، بالتعاون مع أربعة آخرين، كانوا وراء التخطيط والتنفيذ للواقعة، مستغلين طبيعة عملهم داخل المسكن.
الغدر الذي ينهي الحياة
يرتبط اسم الفنان الراحل عمر فتحي بواحدة من أكثر القصص إيلامًا في هذا الصدد. فبينما كان يعاني من "العصب الحائر" وأزمات قلبية تستوجب الراحة، اكتشف خيانة الخادمة التي كان يثق بها ويعاملها كفرد من العائلة.
وشاهد الفنان الراحل خادمته وهي تحاول إخفاء مقتنيات مسروقة داخل صندوق القمامة، مما أصابه بنوبة من الغضب والثورة النفسية التي لم يحتملها قلبه المنهك، ليفارق الحياة في اللحظة ذاتها عام 1986 عن عمر ناهز 34 عامًا.
شاهدي أيضاً: تشييع جثمان هدى شعراوي في دمشق
شاهدي أيضاً: هدى شعراوي دخلت الوسط الفني بعد الكثير من العقبات
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
