تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن، حدثًا سياسيًا لافتًا، يتمثل في لقاء عشاء نادر يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، في مشهد يعكس تحولات مهمة داخل أروقة الحزب الجمهوري. لقاء يتجاوز البروتوكول السياسي لا يقتصر هذا العشاء على كونه لقاءً اجتماعيًا عابرًا، بل يحمل دلالات سياسية عميقة، إذ يجمع بين ترامب، صاحب شعار “أمريكا أولاً”، وبوش، أحد أبرز رموز السياسة الخارجية الأمريكية في العقود الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بملفات الشرق الأوسط المعقدة. - خلافات الماضي على طاولة واحدة رغم انتمائهما إلى الحزب الجمهوري نفسه، شهدت العلاقة بين الرجلين توترات واضحة في السابق، أبرزها رفض بوش دعم ترامب خلال الانتخابات التمهيدية عام 2016، إلى جانب انتقادات ترامب المتكررة لإرث حرب العراق. واليوم، يبدو أن هذه الخلافات تُطوى لصالح حوار جديد. - حوار مغلق… ورسائل مفتوحة يتوقع مراقبون أن يشهد اللقاء نقاشًا صريحًا حول مستقبل الحزب الجمهوري، ودوره في المرحلة المقبلة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن قضايا السياسة الخارجية، وعلى رأسها الشرق الأوسط، في أجواء وُصفت بالودية وغير الرسمية. - بداية مرحلة جديدة داخل الحزب يرى محللون أن هذا العشاء قد يشكل نقطة انطلاق لفصل جديد من التقارب داخل الحزب الجمهوري، وربما يمهد لإعادة ترتيب التحالفات الداخلية، بما ينعكس على خريطة المشهد السياسي الأمريكي خلال الفترة المقبلة. الأنظار تتجه إلى واشنطن، حيث قد تكون هذه المائدة بداية لتحولات أعمق مما تبدو عليه.