أكد شركاء القمة العالمية للحكومات، أن الشراكات الاستراتيجية التي تقودها القمة تمثل ركيزة أساسية في تحويل الأفكار المستقبلية إلى مشاريع عملية، وتسريع وتيرة الابتكار الحكومي، ودعم تنافسية دبي والإمارات عالمياً.وأجمع المتحدثون من قطاعات النقل والطاقة والبلديات والاتصالات والتجارة والتنمية على أن القمة لم تعد منصة للنقاش فقط، بل مختبر عالمي لتجارب واقعية تصنع الفارق في حياة المجتمعات. أكد مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، أن القمة العالمية للحكومات، أصبحت منصة دولية رائدة تجمع صُنّاع القرار من الحكومات، وقادة الشركات العالمية، والمبتكرين والخبراء، لتبادل التجارب المتميزة، واستشراف التوجهات المستقبلية، وبحث سبل التعاون لتحويل الأفكار الطموحة إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ.وقال: حرصنا خلال مشاركتنا في القمة، شريكَ نقلِ استراتيجياً، على أن تكون مشاركة فاعلة ومؤثرة، وتسهم في بناء شراكات استراتيجية حقيقية مع جهات عالمية رائدة في مجال النقل والتقنيات المتقدمة، ومكّنتنا القمة من تبادل المعرفة والخبرات، والمشاركة في حوارات نوعية حول مستقبل التنقل، وإقامة علاقات مع شركات عالمية، نتج عنها تنفيذ عدد من المشاريع المبتكرة على أرض دبي، حيث سيشهد الربع الأخير من العام الجاري، تشغيل خدمة التاكسي الجوي، وهي ثمرة الشراكة والتعاون مع شركات عالمية مثل: جوبي وسكاي بورتس، التي عُرضت في القمة العالمية للحكومات قبل عامين، كما ستبدأ الهيئة في تشغيل خدمة مركبات الأجرة ذاتية القيادة بالتعاون مع شركة بايدو التي تعد إحدى الشركات التي جرى بحث فرص التعاون معها خلال القمة العالمية للحكومات، مشيراً إلى أن هذا التعاون أثمر خلال عشرة أشهر، تدشين مركز عمليات ورقابة المركبات ذاتية القيادة لشركة «بايدو أبولو جو»، في مجمع دبي للعلوم، وهو أول منشأة للشركة خارج الصين، والتشغيل التجريبي لمركبات الأجرة ذاتية القيادة في منطقة جميرا، وستتوافر خلال القمّة فرصة تجربة نقل الضيوف بمركبات ذاتية القيادة، دون سائق عبر مسارات محددة.وأضاف: توفر القمة فرصة الحوار العالمي، حول آخر التوجهات والتجارب في مجال دور التكنولوجيا المتقدمة، في تشكيل مستقبل الحكومات والخدمات التي تقدمها، مشيراً إلى أن الهيئة نفذت أكبر وأحدث مركزين في العالم في إدارة أنظمة النقل والحركة المرورية، هما مركز التحكم الموحد، ومركز دبي للأنظمة المرورية الذكية، ويسهم المركزان في تعزيز انسياب التنقل وإدارة حركة الحشود، وتقديم الدعم خلال الأزمات، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة.وأكد حرص هيئة الطرق والمواصلات، على أن تسهم جميع مشاريعها في تعزيز جودة الحياة، وتحسين خدمات التنقل اليومية للسكان والزوار، حيث ستشهد القمة العالمية للحكومات هذا العام، الإعلان عن نظام: (Glydways)، لحلول التنقل المتكامل، الذي يدعم رحلات الميل الأول والأخير، وهو نظام يجمع بين مسارات متقدمة ومخصصة والمركبات الكهربائية ذاتية القيادة. الطاقة النظيفةأكد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الشراكة مع القمة العالمية للحكومات تدعم توجهات الهيئة في تطوير بنية تحتية متقدمة لقطاع الطاقة والمياه، وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة. وأوضح أن دبي نجحت في الوصول إلى 20% من الطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة، بعد أن كانت النسبة لا تتجاوز 10% قبل سنوات، مشيراً إلى أن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية يعد من أبرز مشاريع الطاقة النظيفة عالمياً.وبيّن أن المجمع يمتد على مساحة 127 كيلومتراً مربعاً، ويستهدف إنتاج 5000 ميجاوات، مدعوماً بتقنيات تخزين الطاقة والذكاء الاصطناعي، ما يسهم في خفض ملايين الأطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ويعزز ريادة دبي في مؤشرات الاستدامة العالمية. منصة معرفيةمن جانبه، قال مروان بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، إن القمة شكّلت منصة معرفية اختصرت على الجهات الحكومية، وعلى رأسها بلدية دبي، سنوات طويلة من العمل والدراسات، كما جمعت العقول والخبرات العالمية في التخطيط الحضري والتصميم المعماري واستشراف المستقبل، ما أتاح للبلدية الاطلاع على أفضل الممارسات الدولية وتطبيقها محليًا.وأشار إلى أن مشاركة الكوادر الوطنية في جلسات القمة أحدثت تحولاً نوعياً في أسلوب التفكير، من التركيز على الإجراءات إلى التفكير الاستراتيجي القائم على البيانات واستشراف المستقبل، مؤكداً أن هذا النهج انعكس على مشاريع دبي الحضرية، ورفع من جودة الحياة، وعزز استدامة المدن. منصة محوريةأكد مسعود شريف، الرئيس التنفيذي ل«إي آند الإمارات»، أن القمة تمثل منصة عالمية محورية لمناقشة التحولات الكبرى في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وأوضح أن مجموعة «إي آند» تنتشر اليوم في 38 دولة، وتغطي أكثر من 1.1 مليار مستخدم، وتؤدي دوراً محورياً في تمكين إنترنت الأشياء، والتنقل الذكي، والخدمات الرقمية المتقدمة.وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل نماذج الأعمال والوظائف المستقبلية، مؤكداً أن المجموعة تعمل على التحول إلى منصة ذكاء اصطناعي متكاملة، تقدم حلولاً ذكية وآمنة تدعم الحكومات والقطاعات الاقتصادية المختلفة. مناقشات التجارةقال محمد علي راشد لوتاه، الرئيس والمدير التنفيذي لغرف دبي، إن اختيار دبي لاستضافة مناقشات التجارة متعددة الأطراف يعكس مكانتها مركزًا عالميًا للتجارة والاستثمار. وأوضح أن الشراكة مع غرفة التجارة الدولية، التي تضم في شبكتها أكثر من 45 مليون شركة حول العالم، تهدف إلى إعادة تنشيط التجارة متعددة الأطراف، مع التركيز على الشرق الأوسط وإفريقيا، ودعم الاقتصاد الرقمي، واستدامة الشركات العائلية. وأكد أن القمة تسهم في فتح آفاق جديدة للشراكات العالمية، وتعزيز دور دبي بوابةً رئيسية للتجارة الدولية. أثر التنميةأكد راشد محمد الكعبي المدير التنفيذي لقطاع الاستثمارات في صندوق أبوظبي للتنمية، أن القمة العالمية للحكومات تمثل منصة فاعلة لدعم جهود الصندوق في تنفيذ مشاريعه التنموية حول العالم.وأوضح أن الصندوق يعمل حالياً في أكثر من 100 دولة، بهدف تحسين حياة الشعوب ودعم التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن القمة تسهم في بناء شراكات دولية فعالة، وتبادل التجارب، وتطوير السياسات التنموية بما يخدم المجتمعات على المدى الطويل.