كشف فريق من الباحثين عن أربع فئات شخصية جديدة كلياً، تفسر الطريقة التي يتفاعل بها البشر مع أدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها «شات جي بي تي» «ChatGPT».ووفقاً للدراسة التي أعدها باحثون من جامعة أوكسفورد وجامعة برلين، فإن كل مستخدم، من دون استثناء، يندرج تحت أحد هذه الأنماط الأربعة، بناء على أسلوب طرح الأسئلة، وتوقعاته من الذكاء الاصطناعي، وطبيعة العلاقة التي يبنيها معه. الشخصية الأولى: المفكر التحليليالعقل المنهجي الذي يرى شات جي بي تي، أداة لا أكثر.وينتمي أصحاب هذه الشخصية إلى المستخدمين الذين يتعاملون مع ChatGPT بوصفه محرك معرفة متقدماً، أسئلتهم دقيقة، لغتهم مباشرة، ويبحثون عن معلومات، أرقام، وتحليلات منطقية من دون اهتمام بالنبرة العاطفية، أو الأسلوب الإنساني.هؤلاء غالباً ما يستخدمون الذكاء الاصطناعي في الدراسة، البحث، العمل، أو اتخاذ القرارات، ويُفضلون الإجابات المختصرة والواضحة. الشخصية الثانية: المستكشف الفضوليهو المستخدم الذي لا يتوقف عن طرح الأسئلة.يتميز هذا النمط بحب التجربة والاكتشاف، ويستخدم شات جي بي تي، للسؤال عن كل شيء، من العلوم والفضاء، إلى التاريخ، الفلسفة، والسيناريوهات الافتراضية.ولا يبحث عن إجابة فقط، بل عن رحلة فكرية، كما يطرح أسئلة متابعة، أو يطلب زوايا مختلفة للموضوع نفسه.الباحثون وصفوا هذه الفئة بأنها المحرّك الحقيقي لتطور الذكاء الاصطناعي بسبب تنوّع وتعمّق تفاعلاتهم. الشخصية الثالثة: المتعاون الإبداعيهو الشريك الذي يصنع الأفكار مع الذكاء الاصطناعيويرى هذا النمط شات جي بي تي كزميل عمل، أو شريك إبداعي.ويستخدمونه في كتابة المقالات، صياغة القصص، توليد الأفكار، تطوير السيناريوهات، وحتى تحسين الأسلوب اللغوي.أسئلتهم عادة تبدأ بـ: «ماذا لو...»، أو «هل يمكنك مساعدتي على تحسين...»وتفاعلهم يعتمد على الحوار المستمر، والبناء التدريجي للأفكار. الشخصية الرابعة: المستخدم العاطفيتتعامل هذه الفئة مع ChatGPT بوصفه مستمعاً، داعماً، أو مساحة آمنة للتفكير بصوت عالٍ.ويستخدمونه للفضفضة، طلب النصيحة، تنظيم الأفكار، أو حتى لتخفيف التوتر والقلق.وأشارت الدراسة إلى أن هذا النمط لا يعكس ضعفاً، بل حاجة إنسانية طبيعية للتواصل، خصوصاً في عصر رقمي سريع الإيقاع. لماذا يهم هذا الاكتشاف؟يرى العلماء أن فهم هذه الأنماط يساعد على الآتي:تطوير ذكاء اصطناعي أكثر تخصيصاً وإنسانية.تحسين طريقة استجابة شات جي بي تي لكل مستخدم.فهم أعمق لكيفية تفاعل البشر مع التكنولوجيا المتقدمة.واللافت أن معظم المستخدمين لا ينتمون لنمط واحد فقط، بل يتنقلون بين شخصيتين، أو أكثر، حسب الحالة والاحتياج.