قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الهند ستشتري نفطاً فنزويلياً بدلاً من شراء النفط من إيران، وأضاف ترامب في تصريحات للصحافيين، أول من أمس، على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون»، بينما كان في طريقه من واشنطن إلى فلوريدا حيث يقضي عطلاته: «توصلنا بالفعل إلى اتفاق بشأن هذا الأمر، أو بالأحرى، إلى فكرة الاتفاق». جاء تصريح ترامب بعد إبلاغ الولايات المتحدة، دلهي بأن بإمكانها أن تستأنف قريباً شراء النفط الفنزويلي للمساعدة في تعويض واردات النفط الروسي، وذلك بحسب ما أفادت به ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز»، يوم الجمعة. ورفع ترامب، في أغسطس الماضي، الرسوم الجمركية على الواردات من الهند إلى المثلين، لتصبح 50%، وذلك للضغط عليها لتتوقف عن شراء النفط الروسي، وقال في وقت سابق من هذا الشهر، إن «النسبة قد ترتفع مجدداً إذا لم تقلص هذه المشتريات». ومع ذلك، أشار وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في يناير، إلى أن الرسوم الإضافية البالغة 25% على السلع الهندية قد يتم إلغاؤها، نظراً لما وصفه بالانخفاض الحاد في واردات نيودلهي من النفط الروسي. وكان ترامب قد فرض أيضاً في مارس 2025 رسوماً جمركية 25% على الدول المستوردة للنفط الفنزويلي، بما فيها الهند، وألغت الحكومة الأميركية الأسبوع الماضي بعض العقوبات المفروضة على صناعة النفط الفنزويلية لتسهل على الشركات الأميركية بيع هذا الخام. ويبدو أن التصريحات التي أدلى بها ترامب تعكس التحسن المستمر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند، التي كانت متوترة العام الماضي، وذكر ترامب أيضاً أن بوسع الصين عقد اتفاق مع الولايات المتحدة لشراء النفط الفنزويلي. وقال: «الصين مرحب بها، وستبرم اتفاقاً رائعاً بشأن النفط»، دون أن يقدم أي تفاصيل. وأشار إلى إنه يرحّب بالاستثمارات الصينية في قطاع النفط الفنزويلي، فيما تسعى كراكاس إلى إنعاش اقتصادها المنهك عقب الإطاحة بنيكولاس مادورو. وتتمتّع فنزويلا بأكبر احتياطي نفط مثبت في العالم، وهي عدّلت قوانينها هذا الأسبوع لتفتح القطاع على الاستثمارات الخاصة والأجنبية. وكانت الصين أكبر مشترٍ للنفط الفنزويلي في عهد مادورو الذي أثار اعتقاله في عملية عسكرية أميركية في الثالث من يناير، ونقله إلى الولايات المتحدة، استنكار الخارجية الصينية، وجعل مستقبل العلاقات بين بكين وكراكاس مبهماً، ولفت ترامب إلى أن الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز أعطت موافقتها، الجمعة، لاتفاق تعاون في مجال الطاقة مع الهند. وأشار ترامب، الذي ذكر في أكثر من مناسبة أن واشنطن باتت تتولّى الإدارة في فنزويلا إلى أن الولايات المتحدة وكراكاس ستتشاركان عائدات النفط، مؤكداً أن بلده «يتّفق على نحو جيّد جدّاً مع القيادة في فنزويلا، وهم يبلون فعلاً بلاء حسناً». وأضاف: «سنبيع قدراً كبيراً من النفط، وسنأخذ قدراً منه، وسيأخذون الكثير، وسيكسبون المال أكثر من أيّ وقت مضى، وسيعود الأمر بالنفع علينا». ولمّح الرئيس الأميركي إلى إمكانية إبرام الولايات المتحدة «صفقة» مع كوبا، وذلك بعد تهديده البلدان التي تتعامل معها برسوم جمركية. وقال: «أظن أنهم سيأتون إلينا على الأرجح بنيّة عقد صفقة، لكي تصبح كوبا حرّة من جديد». إلى ذلك، قال ترامب إن الولايات المتحدة سترد بشكل قوي إذا مضت كندا قدماً في الاتفاقية التجارية التي تفاوضت عليها مع الصين، وأضاف: «إذا أبرموا اتفاقاً مع الصين، فسنرد بشكل قوي للغاية، لا نريد أن تستولي الصين على كندا، وإذا أبرموا الاتفاق الذي يسعى إليه، فستستولي الصين على كندا». وكان ترامب قد قال، الأسبوع الماضي، إنه سيفرض رسوماً جمركية 100% على كندا إذا ما مضت قدماً في اتفاقية تجارية مع الصين. وأوضح ترامب فكرته بشأن «قوس النصر» في واشنطن، واصفاً إياه بأنه هيكل ضخم مستوحى من النصب التذكاري الشهير في باريس، وقال إن الهيكل المخطط له سيشبه قوس النصر. وقال ترامب إنه يعتقد أن كيفن وارش المرشح الذي اختاره لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) يمكن أن يحصل على أصوات بعض الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، واصفا إياه بأنه «شخص شديد التميز، ولن يواجه أي مشكلة في الحصول على الموافقة على تعيينه». تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news Share فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App