كتبت بتول عصام الإثنين، 02 فبراير 2026 11:12 ص بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الإثنين 2 فبراير 2026 صوم يونان النبي، أحد أقصر وأعمق الأصوام الروحية في التقويم الكنسي، المعروف أيضًا باسم «صوم أهل نينوى»، والذي يحتل مكانة خاصة في الوجدان القبطي، رغم قصر مدته، لما يحمله من معانٍ روحية مرتبطة بالتوبة والرجوع إلى الله. ويستمر صوم يونان خلال الفترة من الإثنين 2 فبراير حتى الأربعاء 4 فبراير، على أن يكون فصحه يوم الخميس 5 فبراير، أي أنه يمتد لثلاثة أيام فقط، ليُعد بذلك أقصر فترة صوم في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لكنه يُصنف ضمن أصوام الدرجة الأولى من حيث الانقطاع والنسك. قصة يونان في الكتاب المقدس ويرد ذكر قصة يونان في الكتاب المقدس بوضوح، حيث يقول سفر يونان: «وأمّا الرب فأعدّ حوتًا عظيمًا ليبتلع يونان، فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال». وقد تناول قداسة البابا شنودة الثالث، في أحد كتبه عن النبي يونان، أبعاد هذه القصة، موضحًا أن يونان كان نبيًا كلفه الله بالذهاب إلى نينوى، وهي مدينة عظيمة مليئة بالشرور والخطايا، لتحذيرها من الهلاك. وأشار البابا شنودة إلى أن يونان لم يرفض المهمة خوفًا، بل دخل في صراع داخلي، إذ تخوف من أن يتوب أهل نينوى فيتراءف الله عليهم، فتبدو نبوته وكأنها لم تتحقق، وهو ما دفعه إلى الهروب، قبل أن تتحول رحلته إلى درس إنساني عميق عن الطاعة والرحمة الإلهية. محطة روحية تسبق الصوم الكبير وعلى الرغم من قصر مدة صوم يونان، فإن الكنيسة تنظر إليه باعتباره محطة روحية مهمة تسبق الصوم الكبير بخمسة عشر يومًا تقريبًا، حيث يُمثل تمهيدًا روحيًا ونفسيًا للدخول في أطول وأقدس فترات الصيام في العام الكنسي. ويتميز هذا الصوم بطابع انقطاعي صارم، حيث يلتزم الأقباط بالامتناع عن الطعام لفترات طويلة نسبيًا حتى ساعات متأخرة من النهار، مع الامتناع الكامل عن تناول المنتجات الحيوانية والسمك، على غرار الصوم الأربعيني وأسبوع الآلام وبرامون عيدي الميلاد والغطاس.