تابعت محكمة الشراقة مقاولا يدعى”ر.ع” رفقة صاحب شركة خاصة يدعى” ب.م” بتهمتي الاستعمال المزور و المشاركة في الاستعمال المزور وذلك على خلفية اقدام المتهم الاول بالتصرف بالبيع لوعاء عقاري يتمثل في قطعة أرضية كانت محل نزاع قضائي بمحكمة الجنايات للمتهم الثاني، رغم علمه بقبول تأسسه طرفا مدنيا عن الملف المطروح امام العدالة بالتزوير و التي منحته الحق في الحصول على تعويض بقيمة 500 مليون سنتيم عن الضرر اللاحق به. ملابسات قضية الحال استنادا لما دار في جلسة المحاكمة تعود لسنة 2019، حين فتحت محكمة الجنايات بتيبازة ملفا جنائيا يتعلق بجناية التزوير واستعمال المزور في محررات عرفية بعد شكوى قيدتها سيدتان مغتربتان بفرنسا ضد عمهما وابنه يتهمانهما بتزوير وكالة خاصة لوالدهما قبل وفاته والتصرف ببيع وعاء عقاري يقع بمنطقة استراتيجية بمنطقة فوكة بتيبازة بالبيع بطريقة غير قانونية لمقاول يدعى”ر.غ” لإنجاز مشروع عقاري وحرمانهما من حقهما في الميراث، حيث باشرت الجهات القضائية بالإجراءات اللازمة في الشكوى وتحويل الملف على محكمة الجنايات، حيث تأسس فيها المقاول الذي قام بشراء القطعة الأرضية طرفا مدنيا، وتحصل خلالها على تعويض بقيمة 500 مليون سنتيم في وقت صاحب ذلك عدة اجراءات استعجالية أمام القسم العقاري والمدني، غير أن هذا الأخير و خلال مجريات طرح القضية أمام محكمة الجنايات بالتزوير، وصدور عدة أوامر بالحجز للقطعة الارضية قام بالتصرف في الوعاء العقاري ببيعه لصاحب شركة خاصة مقابل 34 مليار سنتيم وذلك سنة 2022، حيث تسلم منه مبلغ 8 ملايير سنتيم كدفعة أولية على أن يستكمل له باقي المبلغ بالتقسيط رغم علمه أن ذلك يعد مخالفا للقانون، هذا الأخير الذي أكد خلال التحقيق معه في قضية الحال أنه أعلم صاحب الشركة بوجود عارضة قانونية بخصوص القطعة الأرضية قبل إتمام عملية الشراء، وهو ما جر المتهم الأول بتهمة الاستعمال المزور والثاني بالمشاركة في الاستعمال المزور.وخلال المحاكمة اكد أيضا المتهم الاول المدعو” ر.ع” أنه تصرف بالبيع للقطعة الأرضية محل النزاع قبل صدور الحكم الجنائي، وانه ابلغ المشتري بالعارضة التي تخص القطعة الأرضية نافيا أن يكون على علم بأن ذلك مخالف للقانون.فيما أكد المتهم الثاني صاحب الشركة انه لم يكن يعلم بأن القطعة الأرضية محل نزاع قضائي بالتزوير، وان كل ما علم به هي عارضة ابطال وكالة بالتصرف فقط، كما أكد أن مسير الشركة هو من قام باجراءات الشراء لكن قام بشراء المشروع الذي كان مقررا انجازه على القطعة الارضية و ليس القطعة الارضية. دفاع المتهم الاول ركز في مرافعته ان تصرف موكله ببيع القطعة الارضية وقع قبل صدور الحكم النهائي في الملف الجنائي واكد ان تهمة الاستعمال المزور غير قائمة وطالب بافادته بالبراءة.من جهته دفاع المتهم الثاني ركز على عدم اطلاع موكله لمجموعة العارضة التي تسلمها منه المتهم الاول خلال عملية بيع المشروع الذي تقرر انجازه على القطعة الارضية، وطالب ايضا بافادته بالبراءة. وعليه و أمام ما تقدم التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة عامين حبسا نافذة ضد المتهمان مع 200 ألف دج غرامة مالية.