قضت محكمة الجنايات في الكويت بحبس 19 متهماً ومتهمة لمدة 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، وحبس 28 متهماً ومتهمة آخرين لمدة 4 سنوات مع الشغل والنفاذ، في قضية التلاعب بسحوبات مهرجان «ياهلا».كما غرّمت المحكمة المتهمين المحكوم عليهم بعقوبة العشر سنوات متضامنين 3 ملايين و52 ألف دينار كويتي، وهو ما يعادل ضعف قيمة الأموال محل جريمة غسل الأموال.وقضت المحكمة ببراءة عدد من المتهمين من جميع التهم المسندة إليهم، فيما قررت الامتناع عن النطق بعقاب آخرين، مع إلزامهم بتقديم تعهد مقرون بكفالة مالية قدرها 500 دينار لكل منهم، وحسن السلوك لمدة سنة.وأمرت المحكمة بمصادرة الأموال محل جرائم غسل الأموال ومتحصلاتها، بما في ذلك العوائد والأرباح والعمولات، إضافة إلى مصادرة المحررات المزورة، مع مراعاة حقوق المجني عليهم حسني النية، كما قضت بإبعاد المحكوم عليهم غير الكويتيين عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، وإحالة الدعاوى المدنية إلى المحكمة المختصة.وأكدت المحكمة الكويتية في أسباب حكمها أن ما ارتكبه المتهمون، على وجه الخصوص المتهم الأول (م.أ) بصفته موظفاً عاماً – رئيس قسم العروض المجانية في وزارة التجارة والصناعة – يُعد إخلالاً جسيماً بواجبات الوظيفة العامة، بعدما استغل موقعه الوظيفي لتحقيق مكاسب شخصية غير مستحقة، بما يُقوض مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.وشددت المحكمة على أن الوظيفة العامة أمانة لا مطية للمصالح الخاصة، وأن التلاعب بالسحوبات يزعزع ثقة الجمهور في الجهات المنظمة، ويمس نزاهة المعاملات التجارية، ويُسيء إلى سمعة الدولة المالية، مؤكدة أن هذه الأفعال تمثل مخالفة جسيمة تستوجب توقيع العقوبات الرادعة حمايةً للنظام العام.تعود تفاصيل القضية إلى بلاغات عن تلاعب وتزوير في سحوبات مهرجان ياهلا في الكويت، حيث كشفت التحقيقات والتحريات عن تورط المتهمين في مخطط منظم أخلّ بنزاهة السحوبات وألحق أضراراً بالمشاركين، ما استدعى إحالتهم إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها المتقدم.