اعتذر مطوّر لعبة Dispatch، التي خضعت للرقابة بسبب إرشادات المحتوى الخاصة بـ Nintendo، للجماهير، مؤكداً أن التنويه الذي أضافه حول التغييرات كان يجب أن يكون أوضح وأكثر بروزاً. والآن، وبعد موجة انتقادات وُجّه معظمها إلى Nintendo، وتساؤلات حول سبب خضوع اللعبة للرقابة في حين لم تُفرض قيود مماثلة على ألعاب أخرى مثل The Witcher 3، أصدرت AdHoc Studio، مطوّرة Dispatch، بياناً مطوّلاً تناولت فيه ما حدث، وقدّمت اعتذارها عن دورها في الأمر، وأكدت أنها تعمل على إدخال تغييرات مستقبلية. وكتبت AdHoc في بيانها، في إشارة إلى تصريح Nintendo حول الموضوع الأسبوع الماضي: "كما تؤكد Nintendo، فإن أي لعبة ستصدر على منصتها يجب أن تلتزم بإرشادات المحتوى والمنصة المعتمدة لديها". وأضافت:"هذه هي النقطة الأساسية. لدى Nintendo إرشادات محتوى، ولعبتنا لم تكن متوافقة مع تلك الإرشادات، لذلك أجرينا تغييرات سمحت لنا بإصدارها على منصتهم. هذا ما حدث. بصراحة اعتقدنا أن ذلك سيكون واضحاً، خاصة أننا نحن المطورون الذين أصدروا النسخة غير الخاضعة للرقابة بالكامل على المنصات الأخرى". في الواقع، كان عدد كبير من اللاعبين قد ألقى باللوم على هيئة التصنيف اليابانية CERO، باعتبارها السبب الشائع وراء وجود نسخة يابانية منفصلة من Cyberpunk 2077 على Nintendo Switch من محتوى للبالغين، رغم صدور نسخة غير خاضعة للرقابة على المنصة نفسها في بقية أنحاء العالم. وتابعت AdHoc في بيانها: "افترضنا في البداية، مثل بعضكم، أنه بما أن ألعاباً مثل Witcher 3 وCyberpunk متوفرة على المنصة بمحتوى للبالغين وغير خاضع للرقابة، فسيُسمح لـ Dispatch بأن تفعل الشيء نفسه. لكن خلال عملية نقل اللعبة إلى Switch، اتضح أن هذا الافتراض غير صحيح. لذلك طلبنا إضافة تنويه في صفحة المتجر لإبلاغ العملاء بأن المحتوى سيكون مختلفاً عن باقي المنصات. وعملنا مع Nintendo لاعتماد صياغة النص الخاص بالمتجر". نسخة Dispatch الخاضعة للرقابة على Nintendo Switch. حقوق الصورة: AdHoc/Nintendo. وأردفت: "المسؤولية الكاملة التي نتحمّلها تتمثل في موضع هذا التنويه. كان هدفنا إبلاغ أي شخص يرغب بشراء اللعبة بأن المحتوى خضع للرقابة. ورغم أننا لم نكن نملك السيطرة الكاملة على الصياغة، إلا أننا كنا نملك السيطرة على موضعها. حدث سوء تواصل، ووُضع التنويه في خانة تحمل حرفياً عنوان 'Disclaimer' بدل قسم 'About The Game'. لم ننتبه إلى ذلك إلا بعد الإطلاق، عندما بدأ اللاعبون يقولون إنه كان يجب توضيح التغييرات على صفحة المتجر. التنويه كان موجوداً طوال الوقت، لكنه وُضع في أسوأ مكان ممكن، ما جعل الأمر يبدو وكأننا نحاول إخفاءه". واعترفت AdHoc قائلة:"هذا خطأ بنسبة 100% من جانبنا، وقد جرى تصحيحه في صفحات المتجر الخاصة بالأمريكيتين بعد ساعات قليلة من الإطلاق لجعله أكثر وضوحاً. كما أضفنا تنويهاً قبل إتمام عملية الشراء. وحتى وقت كتابة هذا البيان، كانت المناطق الأخرى قد نشرت التغيير أو كانت في طور مراجعته". وباختصار، تؤكد AdHoc أن Nintendo هي الجهة التي اشترطت فرض الرقابة، لكنها تقرّ في الوقت نفسه بأنها كان يجب أن تحذّر اللاعبين بشكل أفضل. أما السبب الدقيق وراء خضوع اللعبة للرقابة في حين لم تخضع ألعاب أخرى للأمر ذاته، فلا يزال غير واضح. فهل رأت Nintendo أن لعبة بأسلوب القصص المصورة وبأبطال خارقين تشكّل خطراً أكبر على الأطفال مقارنةً بلعبة مثل The Witcher، وهي لعبة تقمص أدوار تتضمن معارك دموية وقتل وحوش؟ لم تقدّم أي من Nintendo أو AdHoc توضيحاً حول ذلك. وعلى الجانب الإيجابي، ويبدو أن الجدل الدائر كان سبباً مباشراً، تشير AdHoc إلى أن تغييرات مستقبلية قد تُضاف إلى Dispatch لتخفيف حدّة الرقابة. واختتمت AdHoc بيانها قائلة: "نحن نعمل بالفعل مع Nintendo على مسار للمضي قدماً. ورغم أننا لا نستطيع تقديم وعود محددة في الوقت الحالي، فإننا واثقون من قدرتنا على دفع تحديث يعالج على الأقل جزءاً من المحتوى الخاضع للرقابة. وبين وقت التطوير وإجراءات اعتماد التحديث على المنصة، نحن نتحدث عن أسابيع وليس أياماً". وأضافت: "إلى جمهورنا الذي كان يتطلع إلى تجربة النسخة غير الخاضعة للرقابة على Switch، نحن نعتذر بصدق. من حق الناس أن يكونوا غاضبين. لقد تعلمنا الكثير من الدروس هنا. شكراً لوقوفكم معنا، والمزيد قريباً".