أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال محمد من محافظة المنيا، قال فيه: هل يجوز أن أضع مبلغ الزكاة باسمي في شهادة استثمار، وأقوم بإعطاء العائد الشهري لأسرة مسكينة كل شهر، خاصة أنني أخشى إذا أعطيتهم مبلغ الزكاة دفعة واحدة أن ينفقوه سريعًا ثم يعودوا لطلب المساعدة مرة أخرى؟وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، أنه لا مانع شرعًا من تقسيط إخراج الزكاة الواجبة على مدار العام، مؤكدًا أن هذا لا يُعد تأخيرًا في إخراج الزكاة، وإنما هو التزام بمبدأ الفورية، ولكن مع التوسّع في مفهوم الفورية كما قال بعض أئمة المسلمين، ومنهم الإمام محمد بن الحسن والإمام الكرخي، حيث يرون أن مفهوم الفورية يتسع ليشمل العام كله.وبيّن أمين الفتوى أن هذه الصورة جائزة ما دامت تهدف إلى تحقيق مصلحة الفقير وضمان استمرارية النفقة عليه، خاصة إذا كان إعطاء المال دفعة واحدة قد لا يحقق المقصود من الزكاة.وأشار إلى نقطة مهمة يجب الانتباه لها، وهي أنه إذا تم وضع مال الزكاة في وعاء ادخاري، فإن أصل المال والأرباح الناتجة عنه كلها تُعد مال زكاة، وليست الأرباح فقط.وأكد الشيخ أحمد وسام أنه يجب على السائل أن يحرص على إخراج جميع هذه الأموال، سواء أصل المبلغ أو العوائد الناتجة عنه، قبل أن يحول عليها الحول، حتى تبرأ الذمة ويكون إخراج الزكاة قد تم على الوجه الصحيح شرعًا.