شهد اليوم الثاني من القمة العالمية للعلماء 9 منتديات ضمت نخبة من حائزي «نوبل» وغيرها من الجوائز المرموقة، وقادة جامعات ومؤسسات أكاديمية عالمية مرموقة وخبراء وقادة عالميين من القطاع الصحي، ضمن سلسلة من الحوارات الموسعة التي رسمت مجتمعة مساراً واضحاً ومتكاملاً يؤكد أن الاكتشاف العلمي الأساسي بات ركيزة محورية في صياغة مستقبل الطب والتكنولوجيا والتعليم والحوكمة وإدارة المخاطر العالمية. وانطلقت أجندة اليوم الثاني من القمة بمنتدى «الحاسة السادسة.. الدماغ». منتدى الجينات أما منتدى «الجينات والجينومات» فقد جمع 8 من أبرز العلماء، لاستعراض أحدث التطورات في أبحاث الجينوم وتطبيقاتها السريرية. وقد استعرض أدريان وولفسون، التقدم في تقنيات تحرير الجينات لعلاج الأمراض أحادية الجين، في تحول يعكس الانتقال من العلاج القائم على تخفيف الأعراض إلى العلاج الشافي. وركز منتدى «ثورة في الطب» على مقاربات تحولية في تشخيص الأمراض وعلاجها، حيث استعرض عشرة من العلماء والأطباء ابتكارات متقدمة عبر مختلف التخصصات. كما ناقش أفرام هيرشكو، التطبيقات العلاجية لنظام اليوبيكويتين–بروتيازوم. وتطرقت الجلسات إلى الابتكار في العلاجات البيولوجية، وزراعة الأعضاء. وتناول المنتدى كذلك الفرص الواعدة والتحديات الأخلاقية المرتبطة بالطموح العلمي لإنهاء الأمراض. وفي منتدى «علم الكون والفيزياء الكمية» الذي استضافه دنكان هالدين، ناقش علماء الفيزياء آفاق علوم الكم وعلم الكونيات. وتحدث آدم ريس، عن أبحاث المادة المظلمة والنيوترونات، متوقعاً إمكانية الكشف المباشر عن المادة المظلمة خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة. واستعرض آرثر ماكدونالد، ظاهرة تذبذب والنيوترونات. بينما تناولت دونا ستريكلاند، فيزياء الليزر الفائق السرعة ودوره في تطوير تقنيات الكم. كما أضاء بيتر زولير، على التقدم في الحوسبة الكمية والمحاكاة، ومداخلات من فولفغانغ كترله، وبراين شميت. واختتم هالدين المنتدى بتأملات في المواد الكمية الأحادية البعد ونظرية سائل توموناغا–لوتنغر. وركز منتدى «رؤساء المستشفيات» على الذكاء الاصطناعي والابتكار الطبي وحوكمة مستشفيات المستقبل، حيث استعرض المشاركون نماذج الحوكمة التي توازن بين جودة الرعاية وتجربة المرضى والكفاءة التشغيلية، وتجارب في أنظمة المستشفيات الذكية ونقل البحث العلمي إلى التطبيق العملي، مع التأكيد على أهمية نماذج الرعاية الصحية المتمحورة حول الإنسان والمترابطة عالمياً. دعم الطاقة كما ناقش منتدى «علوم المواد الكربونية» المسار من البحث الأساسي في المواد الكربونية إلى التطبيقات الصناعية، حيث استعرض تطورات في المواد الثنائية الأبعاد وتقنيات التصنيع المستدام، ودور المواد الكربونية في دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتطوير الصناعات المتقدمة. واختُتم اليوم بمنتدى «الفيزياء النووية» الذي ركز على الوقاية من المخاطر النووية وأمن الطاقة والتعاون الدولي، حيث تناول المشاركون أطر حوكمة المخاطر النووية عالمياً، وربطوا التقدم في الفيزياء النووية بتحسين معايير السلامة والمراقبة، مع التأكيد على أهمية توحيد المعايير وتبادل المعلومات لضمان الاستخدام السلمي والآمن للتكنولوجيا النووية.