كاتب سعودي بارز يحدد موعد انطلاق معركة تحريرصنعاء قدم الكاتب السياسي السعودي البارز، عبدالرحمن الراشد، قراءة استراتيجية معمقة للمشهد اليمني، معتبراً أن الأزمة انتقلت من سياقها المحلي إلى قضية دولية تهدد عصب التجارة العالمية، مما يجعل خيار المواجهة العسكرية الشاملة مرجحاً في ظل انغلاق المسارات السياسية. ويرى الراشد أن استهداف الملاحة في البحر الأحمر جعل من الحوثي "قضية دولية" بامتياز، تختلف في تعاطي المجتمع الدولي معها عن قضايا إقليمية أخرى. وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تحولات نوعية ضد المليشيات، أبرزها: تطبيق حصار فعلي: لأول مرة يتم تطبيق حصار شامل وحقيقي أدى إلى تجفيف الموارد المالية للحوثي بشكل غير مسبوق. إضعاف القدرات الاقتصادية: تراجع نفوذ وقدرات الجماعة في الحديدة والمناطق الساحلية نتيجة قطع منابع التمويل خلال الأشهر الماضية. ارتباط المحور الإيراني: يرى الراشد أن تصفية قدرات أذرع إيران في سوريا ولبنان جعلت من الملف الحوثي "الملف الأبرز والمتبقي" دولياً وإقليمياً. ولفت الراشد إلى نقطة جوهرية يتم التقليل منها، وهي أن الحوثي يسيطر فعلياً على أقل من ثلث مساحة اليمن، وأن نفوذه الجغرافي تقلص بشكل ملحوظ. كما اعتبر أن: تغيير الحوثي ممكن: رغم الطابع العقائدي المتشدد للجماعة، إلا أن تغيير وضعها أسهل من تغيير النظام في إيران، لكنه يتطلب وقتاً وتنسيقاً عسكرياً. ويرى أن خيار الهجوم على صنعاء وارد جداً، لكن القوى الداخلية تنتظر بدء عمليات عسكرية خارجية (دولية) لتكون شرارة التحرك الميداني. وتطرق الراشد إلى الصراعات البينية في معسكر الشرعية، وتحديداً في الجنوب، معتبراً أنها أضعفت القضية اليمنية سابقاً. إلا أنه وصف ما حدث مؤخراً بأنه تحول تاريخي. وشبّه التوترات السابقة بدخول قوات أجنبية لحدود دول كبرى، لكن النتيجة النهائية كانت إيجابية بصهر الكيانات في إطار واحد. وأكد أن إعادة توحيد مساحة واسعة من اليمن (تعادل ضعف مساحة سوريا) تحت قيادة شرعية واحدة، هو الإنجاز الاستراتيجي الأكبر الذي تحقق في فترة وجيزة. ويختتم الراشد رؤيته بأن الحوثي، برفضه تقديم أي التزامات حقيقية بوقف العمليات، قد حسم خروجه من المسار السياسي، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام "حرب قادمة" لإعادة ترتيب الأوضاع وتأمين البحر الأحمر والمصالح الحيوية للمملكة ودول المنطقة.