قالت كريستالينا جورجيفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي: إن العالم يتجه نحو مرحلة أكثر تنوعاً وتعدداً ومرونة، في ظل تحولات اقتصادية وتجارية متسارعة، مشيرة إلى أن هذه التغيرات تفرض واقعاً عالمياً مختلفاً عما كان سائداً في السابق. وأوضحت أن الصندوق قام بمراجعة توقعاته الاقتصادية من هذا العام إلى العام المقبل، مع تحسين التوقعات الخاصة بالاقتصادات الغربية، مستنداً إلى تماسك الشركات الوطنية، واتساق السياسات الاقتصادية، واستمرار النشاط الاقتصادي عبر مختلف المناطق. وأضافت أن الرسوم التي أعلن عنها عقب مفاوضات واتفاقيات تجارية انخفضت بشكل ملحوظ من نحو 23% إلى ما يقارب 9% وفق تقديرات الصندوق، مؤكدة أن ذلك لم يعرقل حركة التجارة العالمية، بل على العكس، لا يزال باقي العالم يواصل التبادل التجاري بوتيرة جيدة. وأكدت أن المرحلة الأخيرة شهدت زيادة في الاتفاقيات التجارية الثنائية ومتعددة الأطراف، موضحة أن السبب الرئيسي لاستمرار زخم التجارة العالمية يعود إلى أن غالبية الدول، لا سيما الصغيرة والمتوسطة، لا تستطيع إنتاج كل ما تحتاج إليه محلياً. وأكدت أن هذه الدول تعتمد بطبيعتها على اقتصاد عالمي متكامل ومترابط، ما يجعل التعاون والانفتاح التجاريين عنصرين أساسيين لاستدامة النمو الاقتصادي العالمي. وأضافت: «أقول لجمهور الخليج إنني أُعجَب بما أنجزتموه في مجالين أساسيين، الأول هو الاستثمار في رأس المال البشري. لقد بدأتم بذلك قبل أن يصبح الذكاء الاصطناعي موضوعاً رائجاً، لكن هذا الاستثمار منحكم اليوم ميزة تنافسية قوية مع دخول هذه التقنيات الجديدة حيّز التطبيق... والثاني، وهو أمر نلمسه بوضوح هنا في دولة الإمارات، هو إدراككم لأهمية الحوار والتعاون. وهذا عامل بالغ الأهمية لكم في الخليج، لكنه في الوقت ذاته شديد الأهمية للعالم الذي نعيش فيه اليوم. لذلك، شكراً للإمارات».