نظمت القمة العالمية للحكومات وغرف دبي طاولة نقاش مستديرة لبحث آليات تعزيز الجاهزية المستقبلية لمحافظ الشركات العائلية الاستثمارية، ومناقشة آفاق الأثر المجتمعي للشركات العائلية وتعزيز دورها الفاعل في الأعمال الخيرية وتوسيع نطاق مساهماتها الاجتماعية، شارك فيها مسؤولون حكوميون وأكثر من 40 مسؤولاً رفيعاً بكبرى الشركات العائلية المحلية والعالمية. ترأس الطاولة المستديرة سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرف دبي، حيث سلط الضوء خلال اللقاء على الدور المحوري الذي تقوم به الشركات العائلية كمحرك أساسي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ولاعب رئيسي في المشهد الاستثماري العالمي. عنصر محوري استعرضت الطاولة دور الشركات العائلية في دبي باعتبارها عنصراً محورياً في تحقيق أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33؛ إذ بلغت مساهمة قطاع الشركات العائلية في الناتج المحلي الإجمالي لدبي خلال 2024 ما يقارب 491.8 مليار درهم (134 مليار دولار)، وذلك بحسب بيانات شركة «بي دبليو سي». وأكد المنصوري، أن العالم يشهد تحولات جذرية في أدوار الشركات العائلية، حيث لم تعد تقتصر على إدارة الثروات أو الحفاظ على الإرث الاقتصادي؛ بل أصبحت مساهماً رئيسياً في صياغة مستقبل الاستثمار، ودعم التنمية المستدامة، وخلق الشراكات العابرة للحدود. وأوضح أن مفهوم الاستثمار لم يعد يقاس فقط بالعائد المالي؛ بل أصبح يشمل البعد المجتمعي والبيئي، وهو ما نلمسه في تنامي العمل الخيري القائم على الأثر، والذي يشكل اليوم امتداداً طبيعياً لدور الشركات العائلية في دعم المجتمعات، مؤكداً ضرورة أن تشكل المساهمة المجتمعية عنصراً أساسياً ضمن الاستراتيجية المؤسسية للشركات العائلية. وأشار إلى الدور الحيوي الذي يضطلع به مركز دبي للشركات العائلية الذي يعمل تحت مظلة غرف دبي في دعم استمرارية الشركات العائلية وتعزيز تنافسيتها عبر الأجيال، من خلال تقديم إطار متكامل للحوكمة، والتخطيط للخلافة، وبناء القدرات. محوران للنقاش تضمنت الطاولة المستديرة محورين للنقاش، الأول تحت عنوان «العمل الخيري والمساهمة المجتمعية الفاعلة»، والذي بحث سبل إعادة تعريف المسؤولية والأثر الاجتماعي وبناء إرث مستدام للشركات العائلية. وسلطت الجلسة الضوء على عدد من القضايا أبرزها ضرورة وجود المعرفة الكافية بالأدوات القانونية والمالية للعمل الخيري وتأثيراته الضريبية لدى المكاتب العائلية، وأهمية تطوير آليات لقياس نطاق وأثر المبادرات الاجتماعية والبيئية وما مدى استدامتها، إضافة على وضع المبادئ والسياسات وإجراءات الحوكمة اللازمة لضمان اتساق النهج الخيري للشركات العائلية وتعزيز التعاون مع مختلف المؤسسات المعنية من القطاعين العام والخاص.