كشفت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، عن مشروع نوعي للنقل الذكي يعتمد على مركبات ذاتية القيادة تسير عبر مسارات مخصصة ومنفصلة عن الحركة المرورية، في خطوة تعكس توجه الإمارة المتسارع نحو تبني حلول تنقل مستقبلية مستدامة ومرنة، وذلك ضمن مشاركتها في القمة العالمية للحكومات 2026، حيث استعرضت الهيئة أحدث مشاريعها الابتكارية بالشراكة مع شركة أمريكية متخصصة. ممرات مخصصة قال خالد العوضي، مدير إدارة أنظمة المواصلات، إن الهيئة تحرص سنوياً على المشاركة في القمة العالمية للحكومات عبر عرض المشاريع النوعية الجديدة، موضحاً أنه جرى الإعلان عن هذا المشروع الذي يعمل عبر مسارات محددة تخدم أربع مناطق، بالشراكة مع شركة «كلاود» الأمريكية. يعتمد النظام على مركبات ذاتية القيادة مصممة للسير على ممرات مخصصة، بما يضمن انسيابية الحركة وسلامة التشغيل بعيداً عن حركة المرور التقليدية. وأوضح العوضي أن المركبات تتميز بتصميم مدمج يتيح تشغيلها في الممرات الضيقة والمناطق ذات الكثافة المرورية العالية، بنظام يعتمد على تقنية الاتصال بين المركبات، بحيث يمكن دمج عدة وحدات معاً لتشكل ما يشبه قطاراً افتراضياً من دون سكك حديدية، ضمن مسار منفصل عن الحركة المرورية المعتادة. 10 آلاف راكب بيّن العوضي أن النظام قادر على نقل ما يصل إلى نحو 10 آلاف راكب في الساعة في الاتجاه الواحد، ما يجعله خياراً عملياً لتعزيز الطاقة الاستيعابية لشبكة النقل في المناطق الحيوية، مشيراً إلى أن الهيئة ستبدأ بإجراء الاختبارات الأولية للمشروع في منطقة «بلو ووترز» بدبي، على أن تحدد لاحقاً مسارات مبدئية في عدد من المناطق، من بينها منطقة الوصل، والقوز، ومنطقة فستيفال. وأضاف أن أولى التجارب الميدانية ستنطلق خلال النصف الأول من العام الجاري، وفي حال نجاحها، وضعت خطة تنفيذ من 2027 إلى 2029 في مناطق مختلفة من الإمارة، بمسارات تصل أطوالها الإجمالية إلى 12 كيلومتراً، وسيتكامل المشروع مع منظومة النقل الحالية في دبي، بما يشمل الربط مع محطات المترو والحافلات والترام والمعالم الحيوية.