تستضيف مالية دبي، غداً الخميس، المؤتمر الدولي للضريبة 2026، في مكتبة محمد بن راشد بدبي، بالتعاون مع الشبكة الدولية لأبحاث القوانين والسياسات الضريبية. وينعقد المؤتمر في دورته الخامسة تحت مظلة القمة العالمية للحكومات، ويحظى باهتمام دولي ومشاركة فعّالة على مستوى السياسات، ما يعزز مكانته منصةً عالمية للحوار حول اليقين الضريبي لدى الشركات.ويقام المؤتمر الدولي للضريبة 2026 تحت شعار «تحقيق اليقين الضريبي للشركات على المستوى الدولي في ظل التحديات»، ويتناول التحديات الضريبية الدولية المتزايدة، لاسيما في مجال التسعير التحويلي وتفسير الاتفاقيات الضريبية، إضافة إلى حالات عدم الاتفاق التي قد تنشأ في ما يتعلق باتفاقية إطار الحد الأدنى العالمي للضريبة، والتي أقرتها حديثاً منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويستند هذا المؤتمر إلى نجاح مؤتمرات الشبكة الدولية لأبحاث القوانين والسياسات الضريبية التي عُقدت سابقاً في بلغراد وميلانو وفادوز ولندن.ويجمع المؤتمر كبار صناع السياسات، ومسؤولي الضرائب، والأكاديميين، وممثلي الشركات متعددة الجنسيات، لبحث سبل تحقيق اليقين الضريبي للشركات حول العالم في ظل بيئة ضريبية عالمية متزايدة التعقيد.وأكد عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لمالية دبي، أن استضافة حكومة دبي للمؤتمر الدولي الخامس للضريبة تعكس نهجها الاستباقي في صياغة الحوار الضريبي العالمي، وقال: «تواصل دبي ترسيخ مكانتها باعتبارها شريكاً محل ثقة في تعزيز اليقين الضريبي العالمي، في وقت تشهد فيه الأطر الضريبية الدولية تحوّلات جذرية. ويتيح هذا المؤتمر منصة مهمة لتبادل الأفكار وتعزيز التعاون ومواءمة السياسات والممارسات بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام، ويعزز ثقة المستثمرين، ويؤكد حيوية الدور الذي تلعبه دبي في كونها مركزاً مالياً وتجارياً عالمياً بارزاً».وقال عبدالعزيز محمد الملا، المكلف بملف الشؤون الضريبية في حكومة دبي، إن المؤتمر الدولي للضريبة 2026 ينعقد في منعطف مهم يمر به المشهد الضريبي الدولي، موضحاً أن تزايد تعقيد الإجراءات الضريبية وتصاعد مخاطر النزاعات، يجعل الشركات تواجه تحديات متزايدة، ما يهيّئ الفرصة لمناقشة مناهج عملية واستشرافية تعزز اليقين والعدالة وتسهم إسهاماً فعالاً في منع النزاعات. وأضاف: «يعكس تعاون حكومة دبي مع كبار الشركاء الدوليين التزامنا بتبني أفضل الممارسات، والإسهام الفعّال في تطوير النظام الضريبي العالمي».وأكد الملا التزام حكومة دبي بمواصلة تعزيز اليقين الضريبي والشفافية والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن تطوير الإطار الضريبي الدولي «يزيد من أهمية الحوار البنّاء بين الحكومات وصناع السياسات والشركات، في سبيل دعم النمو المستدام وتعزيز ثقة المستثمرين».من جانبها، وصفت ريهام محمد كرمستجي، مدير إدارة الشؤون الضريبية في مالية دبي، جدول أعمال المؤتمر بالثراء والتنوع والتناول العميق للموضوعات المطروحة، مشيرةً إلى أنه صُمّم بعناية لمعالجة التحديات الفنية التي تواجهها السلطات الضريبية والشركات متعددة الجنسيات، لاسيما في ما يتعلق بالتسعير التحويلي، وتفسير المعاهدات الضريبية، وآليات تسوية المنازعات مثل «إجراءات الاتفاق المتبادل»، وآليات منع المنازعات مثل «اتفاقيات التسعير المسبق».وقالت: «يُنتظر أن يسهل المؤتمر تبادل المعرفة حول التحديات المتصلة بالتنفيذ العملي والتوجهات الناشئة، كتلك الناجمة عن إطار الحد الأدنى العالمي للضريبة، وذلك من خلال الجمع بين صانعي السياسات والممارسين والخبراء الفنيين».بدوره، قال البروفيسور دكتور فيكرام تشاند، الخبير المستقل في إدارة المنازعات الضريبية الدولية ورئيس المؤتمر في الشبكة الدولية لأبحاث القوانين والسياسات الضريبية، أن المؤتمر الدولي للضريبة 2026 ينعقد في «مرحلة حاسمة للسياسات الضريبية العالمية»، مشيرًا إلى أن تركيز المناقشات سوف ينصبّ على تحديد مصادر عدم اليقين، وعلى الآليات العملية، مثل إجراءات الاتفاق المتبادل، واتفاقيات التسعير المسبق، التي يمكن أن تساعد الدول والشركات متعددة الجنسيات على إدارة النزاعات بفاعلية وتعزيز الاستثمارات العابرة للحدود.ويتضمن برنامج المؤتمر كلمات رئيسية، وحلقات نقاش رفيعة المستوى، وجلسات عملية تغطي التطورات الضريبية العالمية والإقليمية، وآليات منع النزاعات وحلها، وأثر الإصلاحات الضريبية العالمية التي تقودها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مثل الركيزة الثانية والضرائب المحلية المؤهِّلة للاستكمال إلى الحد الأدنى. ويضم المتحدثون مسؤولين رفيعي المستوى من السلطات الضريبية، والمنظمات الدولية، والأوساط الأكاديمية، والشركات متعددة الجنسيات.