جمع منتدى الخدمات الحكومية بدورته الثامنة عدداً من رؤساء الدول والحكومات، والوزراء، والمسؤولين، ونخبة من الخبراء الدوليين بمجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في حوارات موسعة عقدت ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، حيث نظّم المنتدى بعنوان «منتدى الخدمات الحكومية 2026.. من الحوار إلى تحقيق الأثر».وشارك فيه المنتدى آلار كاريس، رئيس جمهورية إستونيا، وإدوارد ديفيد بيرت، رئيس وزراء برمودا، وكارستن فيلدبرغر، وزير التحول الرقمي والتطوير الحكومي في ألمانيا.وأكد الار كاريس، خلال كلمته الافتتاحية أن تجربة إستونيا في التحول الرقمي نموذج متقدم في الحوكمة، إذ لم تقتصر على بناء دولة رقمية، بل أسست مختبراً متكاملاً تتطور فيه منظومات التعليم والابتكار والديمقراطية والذكاء الاصطناعي ضمن إطار واحد.وقال كارستن فيلدبرغر «نعمل على توظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي لإعادة صياغة أساليب العمل الحكومي، حيث تسهم الأنظمة القائمة على الوكلاء في تسريع عمليات التخطيط والموافقات والإجراءات المتخصصة، عبر تقليص الوقت المخصص للمراجعات الأولية، بما يمكّن الجهات الحكومية من التركيز على القرارات ذات الأثر الحقيقي».وأكد المتحدثون ضرورة الانتقال من نماذج الحوكمة التقليدية القائمة على القواعد الجامدة، إلى منظومات ذكية ومرنة قادرة على التفكير المنطقي والتكيف مع المتغيرات المتسارعة.وناقش المشاركون في جلسة «من التسهيل إلى تحقيق الأثر.. الطريق إلى تصفير البيروقراطية»، كيف يمكن للحكومات الانتقال من الإصلاحات الجزئية إلى تبنّي «صفر بيروقراطية»، لإعادة تصميم السياسات والإجراءات والخدمات. وتطرّقوا إلى أهمية تنويع أدوات تقليل التعقيد في الإجراءات، وإعادة هندسة تجربة الأفراد والأعمال بما يرفع سرعة الإنجاز وجودة الخدمات.وخلال جلسة «تحقيق الأثر.. تكنولوجيا الحكومات لمصلحة الناس والأعمال»، تناول المشاركون دور الحلول التكنولوجية رافعة مركزية لتطوير الخدمات الحكومية بنماذج قائمة على البيانات، وأكثر كفاءة وشمولاً وشفافية. وبحث المنتدى في جلسة «من القوانين إلى الأتمتة.. الحوكمة في عصر الذكاء الاصطناعي الوكيل»، كيف يسهم تطور الذكاء الاصطناعي نحو أنظمة «الوكيل» الأكثر استقلالية، في إعادة تشكيل مفاهيم الحوكمة.واستشرف المنتدى في جلسة «من الخدمة إلى تكامل المنظومة.. تطور الخدمات الحكومية»، ملامح النموذج المستقبلي لتشغيل منظومة الخدمات الحكومية من حيث تسهيل رحلة المتعامل، وتسريع إنجاز المعاملات، وتعزيز ربط الجهات مع الحفاظ على الأمن.