يعمل هوانغ كايهونغ، 24 عاما، كسائق توصيل في مقاطعة ميدوغ الصينية، وهي آخر مكان في البلاد تم ربطه بالطرق. ويعرف كايهونغ باللقب "أكثر سائق توصيل وحيد في الصين" كونه الوحيد في المقاطعة. وتقع مقاطعة ميدوغ عند سفوح جبال الهيمالايا ويبلغ عدد سكانها أقل من 15 ألف نسمة، ويعتبر هوانغ شريان حياة للمجتمع المحلي، حيث يربط السكان بالخدمات والاحتياجات اليومية. وفي مقابلة، كشف هوانغ أنه ولد في مقاطعة سيتشوان بجنوب غرب الصين، وكان مفتونا دائما بمناظر التبت الطبيعية الخلابة. ويرتدي هوانغ زيا برتقالي اللون ويقود دراجته النارية لتوصيل ما يصل إلى 200 طلب يوميا، في حين تشير التقارير إلى أن سائقي التوصيل في المدن الكبرى بالصين ينجزون عادة 40 إلى 60 طلبا يوميا فقط، مقابل 4 إلى 8 يوان (60 سنتا إلى دولار أمريكي واحد) لكل طلب. وأكد هوانغ أن موسم الأمطار الطويل والطرق الجبلية الوعرة غالبا ما يؤديان إلى انزلاقات، ما يجعل صيانة مركبته تتطلب وقتا وتكلفة كبيرة، لكنه رغم ذلك يستمتع بعمله ويصفه بأنه مصدر حرية. وقال: "أستمتع بالرياح على الطريق، والأجر الذي أحصل عليه من كل طلب يمنحني الاستقرار". وفي أوقات فراغه، يستكشف هوانغ المناظر الطبيعية المحيطة، ويزور الشلالات والجبال المغطاة بالثلوج على دراجته النارية. وقد اعتاد على الوحدة، ويصفها بأنها "شيء ولدت معه". ولا يقتصر دور هوانغ على توصيل الطلبات فقط، بل يشرف أيضا على إدارة محطة التوصيل، وينسق الأعمال التجارية، وأحيانا يتدخل لحل النزاعات المحلية، دون الكشف عن دخله الشهري. ويوضح هوانغ أنه يخطط بعد توفير ما يكفي من المال للانتقال إلى دالي بمقاطعة يونان، المعروفة بمناخها الربيعي طوال العام. وقد حصدت قصته ومشاركات ذات صلة أكثر من مليوني مشاهدة على وسائل التواصل الاجتماعي في الصين. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news Share فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App