شهد مركز دبي المالي العالمي ارتفاعاً سنوياً قياسياً في تسجيل الشركات العام الماضي، وأشارت وكالة بلومبيرغ إلى أن هذا النمو القياسي مدفوع بتدفق صناديق التحوط ومديري الثروات للإمارة.ارتفع عدد شركات إدارة الثروات والأصول إلى 557 شركة، بعد أن كان حوالي 350 شركة في بداية عام 2024.ووفقاً لبيان صدر في ديسمبر، فإن ما يقرب من 80% من صناديق التحوط في الحي المالي تدير أصولاً تزيد قيمتها على مليار دولار. زيادة ملحوظة في عام 2025 أنشأت صناديق التحوط مثل أوك هيل أدفايزرز، وبلوكريست كابيتال، وسيلفر بوينت كابيتال، فروعاً لها في مركز دبي المالي العالمي، لتنضم بذلك إلى شركات عملاقة مثل ميلينيوم مانجمنت وإكسودوس بوينت كابيتال مانجمنت، التي لها بالفعل وجود في الامارة.وأدى ذلك إلى ارتفاع عدد صناديق التحوط المسجلة في مركز دبي المالي العالمي إلى أكثر من 100 صندوق، أي ما يقارب ضعف العدد المسجل في بداية عام 2024، وقالت وكالة بلومبيرغ إن هذا التزايد يؤكد التصاعد المتسارع للإمارة كمركز عالمي ناشئ لهذا القطاع.وأعلن مركز دبي المالي العالمي عن زيادة بنسبة 28% في عدد الشركات المسجلة خلال عام 2025 مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث تم تأسيس 1924 شركة جديدة في المركز، وذلك وفقاً لبيان صدر يوم الخميس. ويضم المركز حالياً 8844 شركة مسجلة نشطة، ويعمل فيه أكثر من 50 ألف شخص.وتقوم شركات أخرى، من بينها شركة آرو بوينت للاستثمار، بتوسيع فرقها في دبي ونقل كبار المديرين التنفيذيين إليها.كما تتخذ نحو 1300 شركة عائلية مقراً لها في مركز دبي المالي العالمي، مع تزايد جاذبية دولة الإمارات للأثرياء الراغبين في الانتقال إليها، حسبما وصفت بلومبيرغ.ونقلت بلومبيرغ عن عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي، ما ذكره للصحفيين يوم الخميس قائلاً إن من المرجح أن يستمر نمو المركز بذات النهج في عام 2026، حيث أظهر الشهر الأول من العام استمراريته. توسع قادم أشارت بلومبيرغ إلى أن هذه الطفرة دفعت بالمركز إلى وضع خطة توسعية لزيادة حجمه إلى أكثر من الضعف بحلول عام 2040.ولفتت إلى خطط دبي لمشاريع بقيمة تزيد على 100 مليار درهم لتوسيع مركز دبي المالي العالمي وسط تدفق مستمر للشركات الأجنبية التي استمرت في القدوم على الرغم من التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية في عام 2025.وستؤدي المرحلة التالية، وهي منطقة زعبيل التابعة لمركز دبي المالي العالمي، إلى زيادة حجم المركز بأكثر من الضعف، حيث دفعت الشركات الجديدة نسبة الإشغال إلى أقصى حدودها وتركت الشركات العالمية تكافح للعثور على مساحة.وبدأت أعمال البناء في منطقة إضافية عبر الطريق من المركز، الذي افتتح لأول مرة في عام 2004، وستضيف 17.7 مليون قدم مربعة إلى المركز الذي تبلغ مساحته 110 هكتارات (11.8 مليون قدم مربعة).وكانت وكالة بلومبيرغ قد ذكرت في يناير/كانون الثاني المنصرم أن من المقرر إنجاز المراحل الست القادمة بحلول عام 2040. وعند اكتمالها، ستساهم منطقة زعبيل التابعة لمركز دبي المالي العالمي في توسيع طاقته الاستيعابية لتشمل 42 ألف شركة، وستوفر فرص عمل لـ 125 ألف شخص للعمل في المركز.وقال كاظم إن التوسعة سيتم تمويلها برأس مال مركز دبي المالي العالمي، بالإضافة إلى القروض المصرفية إذا لزم الأمر.