لا شك في أن كوكب المشتري هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية، لكن اتضح أنه ليس كبيراً بالقدر الذي كان يعتقده العلماء في السابق، وإن كان الفارق ضئيلاً للغاية.وباستخدام بيانات جديدة حصلت عليها مركبة الفضاء الآلية «جونو» التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية («ناسا»، حصل العلماء على أكثر القياسات دقة حتى الآن لحجم وشكل المشتري. وهذه المعلومات مهمة لفهم هذا الكوكب الغازي العملاق بشكل أكثر شمولاً، بما في ذلك دراسة بنيته الداخلية المعقدة.وأظهرت ملاحظات «جونو» أن قطر كوكب المشتري عند خط الاستواء يبلغ 142976 كيلومتراً، وهو أقل بنحو ثمانية كيلومترات عن القياسات السابقة. وأظهرت الملاحظات أيضاً أن قطر الكوكب من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي يبلغ 133684 كيلومتراً، أي أقل بنحو 24 كيلومتراً من التقديرات السابقة. كما أنه ليس كروياً تماماً، مثله مثل الأرض.واستندت القياسات السابقة لكوكب المشتري إلى البيانات التي جمعتها المركبتان الفضائيتان الآليتان «فوياجر» و«بايونير» التابعتان لوكالة «ناسا» في أواخر السبعينات. وجرى إطلاق المركبة «جونو» في عام 2011، وتدور حول المشتري منذ عام 2016، وترسل البيانات الأولية إلى الأرض.ومددت «ناسا» مهمة «جونو» في عام 2021، ما أتاح للعلماء الفرصة لإجراء الملاحظات اللازمة من أجل التحقق من قياسات حجمه وشكله، بما في ذلك السفر خلف الكوكب من جهة منظورنا له من الأرض.وقال عالم الكواكب إيلي جالانتي، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر أسترونومي»، «عندما مرت جونو خلف كوكب المشتري... انتقلت إشارتها اللاسلكية عبر الغلاف الجوي للكوكب قبل أن تصل إلى الأرض».وأضاف «سمح لنا قياس كيفية تغير الإشارة، بسبب تكوين الغلاف الجوي للمشتري وكثافته ودرجة حرارته، باستكشاف الغلاف الجوي وتحديد حجم الكوكب وشكله بدقة عالية».وكوكب المشتري، هو الخامس في الترتيب من حيث بعد المسافة عن الشمس.