يستضيف متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي حتى مايو/أيار المقبل العرض الأول لمعرض «مسيرة الترايسيراتوبس» البارز الذي طوّره مركز ناتوراليس للتنوع الحيوي الهولندي، ضمن جولته العالمية.ويضم المعرض القطيع الوحيد المعروف لترايسيراتوبس المكتشف حتى اليوم، مسلطاً الضوء على مكانة أبوظبي المتنامية مركزاً دولياً رائداً للتاريخ الطبيعي والتعاون العلمي والتبادل الثقافي.وجرى التنقيب عن قطيع الترايسيراتوبس على مدى ستة مواسم ميدانية بالقرب من مدينة نيوكاسل في ولاية وايومنغ الأمريكية، ويضم أكثر من 1200 عظمة وقطعة أحفورية تعود إلى خمسة أفراد، وتضم مزيجاً من أفراد بالغين وأفراد في مرحلة ما قبل البلوغ، حُفظوا معاً ضمن طبقة صخرية واحدة، وتوفّر درجة الاكتمال الاستثنائية للأحافير وسياقها العلمي رؤى نادرة حول كيفية عيش هذه العواشب الضخمة وحركتها وتفاعلها كقطيع قبل أكثر من 67 مليون عام، في أواخر العصر الطباشيري.ويضع المعرض الزوار في قلب هذه العائلة ما قبل التاريخية، بدلاً من الاكتفاء بعرض هيكل عظمي واحد، وذلك عبر نماذج بالحجم الطبيعي، وإضاءة مُحاكية للأجواء، ومؤثرات صوتية تستحضر السهول والفيضانات والغابات في أواخر العصر الطباشيري.وقال د.بيتر كيارجارد، مدير متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي: «يعكس استضافتنا المعرض التزامنا بربط أبوظبي بقصة الحياة على الأرض من خلال شراكات طويلة الأمد مع مؤسسات علمية رائدة، ويتيح هذا القطيع الاستثنائي من الترايسيراتوبس، وما يقف خلفه من أبحاث، لزوارنا اختبار مفهوم الزمن العميق بطريقة تجمع بين الدقة العلمية والتأثير العاطفي، مع ترسيخ مكانة أبوظبي في صدارة المشهد العالمي لصون التاريخ الطبيعي».وقالت مارجولين فان بريمن، مديرة مركز ناتوراليس للتنوع الحيوي: «يجمع مشروع قطيع الترايسيراتوبس سنواتٍ من العمل الميداني، وإعداد الأحافير، وتقنيات التصوير المتقدمة التي نفّذها فريق دولي من العلماء، ومن خلال تعاوننا مع متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، لا نشارك اكتشافاً علمياً فريداً مع جماهير جديدة في الشرق الأوسط فحسب، بل نبني أيضاً شراكة تعزّز البحث والتعليم والتفاعل المجتمعي مع تاريخ الحياة على نطاق عالمي».