أكدت شركة «جيه إل إل»، العاملة في مجال الخدمات المهنية والمتخصصة في إدارة العقارات والاستثمارات، أن المنطقة تقف على أعتاب تحقيق أداء قوي ومستدام في عام 2026، في ظل توقعات بتنفيذ منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لمشاريع عقارية وبنى تحتية بقيمة 3 تريليونات دولار، خلال الفترة من 2026-2030، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تمثل ركيزة أساسية لهذا النمو، حيث تشير التوقعات إلى تدفقات نقدية لمشاريع بقيمة 795 مليار دولار، خلال الفترة نفسها، منها 470 ملياراً مخصصة للقطاع العقاري. جاء ذلك، خلال الفعالية السنوية التي عقدتها الشركة في دبي بعنوان «استشراف المستقبل: رؤى أساسية لتطور قطاع العقارات في الإمارات». سوق العقارات أوسطياًَ قال جيمس آلان، الرئيس التنفيذي لشركة «جيه إل إل» مصر وإفريقيا: «تعزز دولة الإمارات هذا الزخم، من خلال التزامها بمشاريع عقارية بقيمة 470 مليار دولار، بحلول عام 2030، منها أكثر من 300 مليار دولار في دبي وحدها». وفي منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، يعد انخفاض معدلات الشواغر وارتفاع معدلات الإشغال من أهم العوامل الدافعة لتسريع التحول في القطاع، وتخفيف قيود العرض، ودعم نمو أسعار الإيجار والبيع. وأشارت الشركة إلى أنه في ظل تطور المشهد الرأسمالي، من المتوقع زيادة الدور المحوري الذي يؤديه رأس المال العابر للحدود وآليات التمويل البديلة، لا سيما في مشاريع التطوير الجديدة، حيث لا يزال المعروض الاستثماري محدوداً. نتائج الاستطلاع السنوي كشفت الشركة أيضاً عن نتائج استطلاعها السنوي لشاغلي المكاتب في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لعام 2026، والذي يقدم رؤى وبيانات قيّمة حول استراتيجياتهم وعملياتهم وخطط نموهم المستقبلية، وسط تغير متطلبات بيئة العمل في المنطقة. وتسود في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا ثقافة مميزة تركز على المكاتب وتعطي الأولوية للتعاون المباشر. وتتوقع الغالبية توسيع مساحات المكاتب، لا سيما في الإمارات والسعودية وقطر. وكشف الاستطلاع عن أنه في الإمارات، يسهم التوافق القوي بين المبادرات الاقتصادية الحكومية، وأساسيات النمو القوية، وثقة المستأجرين الاستثنائية، في دفع كل من التوسع في المساحات والتوجه نحو الجودة. وفي أبوظبي، من المتوقع أن يرتفع المعروض بنسبة 7.9% فقط، بحلول عام 2028، مع انخفاض طفيف للغاية في معدلات الشواغر بلغ 0.1% للوحدات الفاخرة و1.0% للوحدات من الفئة (أ). أما في دبي، فالزيادة في المعروض ضئيلة أيضاً بنسبة 3.5%، حيث تم تأجير معظم الوحدات مسبقاً، ما أدى إلى انخفاض معدلات الشواغر في الوحدات الفاخرة والوحدات من الفئة (أ) إلى 0.2% و3.4% على التوالي، بينما يعود ارتفاع معدل الوحدات الشاغرة على مستوى المدينة (7.1%) إلى حد كبير إلى الوحدات من الفئتين (ب) و(ج). زيادة طلب الأصول تؤكد زيادة الطلب على الأصول ذات الجودة المؤسسية على تنامي ثقة المستثمرين في أداء القطاع على المدى الطويل. ويشهد الطلب الصناعي القوي في دبي إشغالاً شبه كامل، ونمواً مرتفعاً في الإيجارات، وتأثيراً إيجابياً يمتد إلى أبوظبي والإمارات الشمالية. كما تسهم عوامل محفزة رئيسية، مثل توسعة مطار آل مكتوم الدولي، في خلق مراكز اقتصادية جديدة، وجذب استثمارات إقليمية ودولية كبيرة. في أبوظبي، تستفيد مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - مجموعة كيزاد من نضجها التشغيلي للتنويع الاستراتيجي في مراكز التنمية الجديدة، وترسيخ منظومات صناعية متكاملة، مع تعزيز استقرار نمو الإيجارات في جميع أنحاء الإمارة.