أكد الدكتور عماد حمادة، أستاذ علاج الأورام بطب القاهرة ورئيس المبادرة الرئاسية للكشف عن الأورام السرطانية، أن النجاح الكبير الذي حققته مبادرة "100 مليون صحة" للقضاء على فيروس "سي"، ومبادرة "صحة المرأة" للكشف المبكر عن سرطان الثدي، كان دافعاً قوياً للقيادة السياسية للتوسع في المبادرات الصحية. وأوضح حمادة، خلال مؤتمر أورام الحوض المنعقد حالياً بالإسكندرية، أن الدولة بدأت في يونيو 2023 تنفيذ مبادرة رئاسية تشمل الكشف المبكر عن أربعة أنواع أخرى من الأورام، وهي: (الرئة، البروستاتا، القولون، وعنق الرحم)، مشيراً إلى أن المبادرات السابقة ساهمت بشكل فعال في تقليل نسب الوفيات نتيجة الاكتشاف المبكر. كما لفت إلى أن نسب الإصابة بسرطان عنق الرحم في مصر تُعد منخفضة مقارنة بأنواع أخرى. أساتذة الأورام النسائية وأشار الدكتور عماد حمادة إلى أنه رغم انخفاض معدلات الإصابة بسلطان عنق الرحم، إلا أن الدولة تهدف إلى القضاء عليه تماماً بحلول عام 2030، تماشياً مع أهداف منظمة الصحة العالمية. وكشف عن استهداف المبادرة تطعيم الفتيات مجاناً ضد "فيروس الورم الحليمي البشري" (المسبب الرئيسي لهذا النوع من الأورام) للفئة العمرية من 9 إلى 16 عاماً، موضحاً أن الحملات ستنطلق في المدارس بدعم من الجمعيات الأهلية لتوفير اللقاح -المرتفع الثمن- بالمجان للفتيات. وشدد حمادة على أمان التطعيم وأهمية حملات التوعية المصاحبة له، مؤكداً أن فلسفة المبادرات الرئاسية ترتكز على "الاكتشاف المبكر"؛ كونه يسهم في تبسيط رحلة العلاج سواء بالجراحة أو الإشعاع أو الكيماوي، فضلاً عن دوره في تقليل الفاتورة الاستيرادية للأدوية باهظة الثمن، وضمان وصول المريض إلى الشفاء التام مجاناً في المراحل الأولى. أساتذة علاج الأورام خلال الجلسات الطرق الحديثة فى علاج سرطان القولون وفيما يخص المبادرة الرئاسية للكشف عن سرطان القولون، كشف الدكتور حمادة عن إحصائيات لافتة؛ حيث تم رصد نحو 350 إصابة بين المفحوصين، بالإضافة إلى اكتشاف 250 حالة تعاني من أورام حميدة، مما سمح بالتدخل الطبي السريع قبل تحولها إلى أورام خبيثة. وأوضح أن المبادرة نجحت في ضبط حالات في "المرحلة صفر"، وهي المرحلة التي تسبق تكون الورم فعلياً، مؤكداً أن علاج هذه الحالات يحقق نسب شفاء تام وبأقل مجهود طبي ممكن. الوقاية والعلاجات الحديثة وشدد أستاذ علاج الأورام على أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول، داعياً المواطنين إلى: - الإقلاع عن التدخين وتجنب الملوثات الهوائية. - اتباع نظام غذائي صحي والابتعاد عن الأطعمة المصنعة والمواد الحافظة. - تقليل استهلاك السكريات والأملاح وممارسة الرياضة بانتظام. وعن التطور العلاجي، أشار إلى أن الجراحة تظل الحل الأمثل لسرطانات القولون المكتشفة مبكراً قبل انتشارها، بينما تتضاعف صعوبة الحالات المتأخرة التي تعاني من "ثانويات" في أعضاء أخرى. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الطب الحديث قلل الاعتماد على العلاج الكيماوي التقليدي لصالح "العلاج المناعي"، خاصة في حالات سرطان القولون المرتبطة بطفرات جينية محددة، مما يمنح المريض فرصة أكبر للتعافي وتحسين جودة حياته بشكل ملحوظ. دكتور عماد حمادة علاج سرطان البنكرياس وحذر الدكتور عماد حمادة من خطورة سرطان البنكرياس، واصفاً إياه بـ "السرطان الصامت" الذي يتسلل إلى جسد المريض دون أعراض واضحة في بداياته، مشيراً إلى أن العلامات تبدأ في الظهور عادةً مع تقدم الإصابة، وتتمثل في آلام شديدة بالبطن (مغص) وظهور أعراض "الصفراء". وفيما يخص البروتوكول العلاجي، أوضح أن الجراحة قد لا تكون الحل الأمثل في بعض الحالات، خاصة إذا كان الورم "مُتغلغلاً" حول الضفيرة العصبية أو الأوعية الدموية الرئيسية؛ حيث يتم الاعتماد في هذه الحالة على العلاج الدوائي أو الكيميائي أولاً. كما لفت إلى أن الحالات المتقدمة قد تتطلب استئصالاً كاملاً للبنكرياس لضمان محاصرة المرض.