كتبت أسماء شلبي الجمعة، 06 فبراير 2026 09:00 ص بعد انفصال طويل أو سريع، يجد الكثير من الزوجات أنفسهم أمام واقع صعب دخل مفقود، حاجات يومية، تعليم ومصروفات، وحقوق قانونية معلقة، لتصبح النفقة بعد الطلاق ليست مجرد مبلغ مالي، بل صمام أمان يضمن استمرار حياة كريمة لمن تركتهم الظروف وحدهم بعد انهيار العلاقة الزوجية. وخلال السطور التالية نرصد من داخل محاكم الأسرة قصص حيث، تقف النساء والأطفال أمام القوانين لحماية حقوقهم، وسط محاولات للتهرب والتأخير من قبل بعض الأزواج، وموقف قانون الأحوال الشخصية. ما هي النفقة بعد الطلاق؟ النفقة بعد الطلاق هي مبلغ مالي يلتزم به الزوج تجاه زوجته السابقة أو أولاده لضمان معيشتهم، وتشمل:المأكل والملبس والسكنالتعليم والرعاية الصحية للأطفال، والمصروفات الشهرية للزوجة إذا لم تتزوج بعد الطلاق. متى يلزم القانون الزوج بالنفقة؟ يلزم القانون الزوج بالنفقة في الحالات التالية، الطلاق البائن أو الخلعي، حيث تظل الزوجة مؤهلة للحصول على النفقة إذا لم يكن لها دخل ثابت. كما يلزم الزوج بسداد نفقة الأولاد القصر، حيث تظل نفقتهم واجبة على الأب حتى بلوغهم سن الرشد أو استقلالهم المالي. وكذلك للزوجة العاجزة عن الكسب، مثل المرض أو عدم القدرة على العمل. متى تسقط النفقة؟ تسقط النفقة في حالات محددة وفق القانون: زواج الزوجة بعد الطلاق، تحصيل الزوجة دخل كافي من عمل شرعي مستقل، وفاة الزوج أو الزوجة حسب المستحقات، وبلوغ الأبناء سن الرشد واستقلالهم ماليا، كما في حالة التنازل الطوعي عن النفقة، إذا ثبت إرادة حرة للزوجة. آلية تحصيل النفقة عبر القضاء عند امتناع الزوج عن دفع النفقة حيث يمكن للزوجة رفع دعوى نفقة أمام محكمة الأسرة، وتصدر المحكمة حكمها بإلزام الزوج بالدفع، وقد يصل إلى حجز الأموال أو الحبس في حالات الامتناع الجسيم، ويمكن تثبيت النفقة لفترة محددة أو بشكل دائم حسب ظروف الزوجة والأولاد. وتعد النفقة بعد الطلاق ليست خيارة بل واجب قانوني، فالقانون يحمي المستحقين ويمنع التهرب، لكن إثبات الاستحقاق يتطلب توثيق الحالة ودعوى قضائية في حال الإهمال.