أخذ مستوى محمد جواد، مهاجم وهداف فريق القوة الجوية الأول لكرة القدم، ومنتخب العراق الأول بالتصاعد من مباراة إلى أخرى، كما أن الأهداف التي يسجلها أصبحت تزداد فناً وجمالاً، لاسيما تلك الأهداف التي يحرزها عبر ضربات الرأس التي باتت تبهر كل من تسنح له الفرصة لمشاهدتها، لأنها أهداف جميلة ورائعة جداً اختفت من الملاعب العراقية قبل سنوات طويلة. الهدف الثاني الرائع الذي سجله اللاعب محمد جواد لفريقه القوة الجوية في مرمى فريق نفط ميسان أدخل السرور إلى جميع من شاهده، حيث تلقى جواد كرة عالية داخل منطقة الجزاء وبرغم أنه كان محاطاً باثنين من مدافعي الفريق المنافس، إلا أنه ارتقى فوقهما وبحركة رشيقة جداً وبتركيز كبير جداً، سدد الكرة برأسه في زاوية محكمة لم يستطع حارس مرمى نفط ميسان أمجد رحيم فعل أي شيء لها، واكتفى فقط بالاستمتاع برؤيتها وهي تهز شباكه، وبجمالية نادراً ما نراها في الملاعب العراقية. هدف محمد جواد في مرمى نفط ميسان، أعاد إلى أذهان الجماهير العراقية صورة من الأهداف الرائعة جداً التي كان يسجلها أسطورة الكرة العراقية الراحل أحمد راضي، والتي يشهد بجماليتها القاصي والداني، إذ إن هدف جواد كان مشابهاً للكثير من الأهداف الجميلة جداً التي كان يسجلها الراحل أحمد راضي، لاسيما في موضوع الارتقاء العالي فوق رؤوس المدافعين وخطف الكرة منهم ووضعها في الزاوية التي هو اختارها، وليس عبر تسديد الكرة كيفما اتفق كما يفعل بعض المهاجمين. وهذه الجمالية حملت جواد مسؤولية كبيرة جداً، لأن الجمهور المستمتع بهدفه الرائع سوف ينتظر منه أهدافاً مماثلة في المباريات المقبلة، بينما التركيز على هذا الهدف الجميل من قبل الكثير سيجعل اللاعب محمد جواد تحت تأثير الرقابة الفردية من قبل مدافعي جميع الفرق في المباريات المقبلة، لأنه أرسل رسالة للمدربين والمدافعين وحتى إلى حراس المرمى أنه غير مسموح له التصرف بالكرة بمفرده ومن دون رقابة صارمة على تحركاته داخل منطقة الجزاء، وهذه الرقابة يجب على جواد أن يتعامل معها بتحد كبير مثلما كان يفعل الراحل أحمد راضي الذي يتحدى نفسه قبل تحديه للمدافعين وحراس المرمى، مما جعله يصبح أسطورة بالكرة العراقية.