دق علم الزلازل ناقوس الخطر مجدداً، بعدما أثار الراصد الهولندي فرانك هوغربيتس موجة جدل وقلق على مواقع التواصل الاجتماعي بتحذيره من نشاط زلزالي محتمل خلال الأيام القادمة، ملوّحاً بما أسماه «مفاجأة» قد تهز الكرة الأرضية. الراصد الهولندي هوغربيتس معروف بتوقعاته المثيرة للجدل، وأشار في فيديو نشره عبر حساباته إلى اقتران الأرض والقمر والمشتري بين 13 و15 فبراير الجاري، مشدداً على أن هذا الاصطفاف الكوكبي قد يؤدي إلى زيادة النشاط الزلزالي على الأرض. وقال: «أنصحكم بتوخي الحذر الشديد، فقد تحدث مفاجأة». وإلى جانب تحذيره، ركّز الباحث الهولندي على ما يسميه هندسة الكواكب، التي تربط بين حركة الأجرام السماوية والزلازل الأرضية، مؤكداً أن متابعة هذه الاصطفافات ضرورية للتنبؤ بالنشاط الزلزالي. رغم ذلك، رفض عدد كبير من علماء الجيولوجيا والفلك هذه النظريات، واعتبروها غير علمية تماماً، مؤكّدين أن حركة الكواكب لا تؤثر على نشاط الزلازل على الأرض، وأن احتمالية حدوث مثل هذا التأثير تعتبر من المستحيلات العلمية. ويأتي تحذير هوغربيتس بعد أن لفت الأنظار عام 2023، عندما توقع زلزال تركيا المدمر قبل 3 أيام من وقوعه، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 50 ألف شخص، ما زاد من شهرته على مواقع التواصل، وأصبح متابعوه يتوقعون كل تحذيراته الجديدة. ويرأس فرانك هوغربيتس هيئة استبيان هندسة النظام الشمسي (SSGEOS)، وهي مؤسسة تركز على مراقبة هندسة الأجرام السماوية وعلاقتها بالنشاط الزلزالي، ويستمر في نشر توقعاته رغم الانتقادات العلمية الواسعة، مؤكداً أن متابعته للهندسة الكونية تساعد على التنبؤ بالزلازل قبل وقوعها. وفي الوقت نفسه، أطلقت مواقع التواصل موجة من النقاش والجدل بين مؤيدين يحذرون من الاقترانات الكوكبية وبين ناقدين يعتبرونها مجرد تخمينات مثيرة للجدل، مما يعكس تأثير هوغربيتس الكبير على الرأي العام الرقمي.